تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الشعراء — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
إنّ المهالب قوم إن مدحتهم * كانوا الأكارم آباء وأجدادا
إنّ العرانين تلقاها محسّدة * ولن ترى للئام النّاس حسّادا
وله « 1 » : [ من الطويل ]
إذا المرء أولاك الهوان فأوله * هوانا ، وإن كانت قريبا أواصره
فإن أنت لم تقدر على أن تهينه * فذره إلى اليوم الذي أنت قادره
إذا أنت عاديت امرأ فاظفر له * على عثرة ، إن أمكنتك عواثره « 2 »
وقارب ، إذا ما لم تجد حيلة له * وصمّم إذا أيقنت أنّك عاقره
[ 612 ] الأقيشر . واسمه : المغيرة بن عبد اللّه بن الأسود بن وهب ، من بني ناعج بن عمرو بن أسد ، وقيل : هو من بني معرض بن عمرو بن أسد ، ويكنى أبا معرض ، وهو أحد مجّان الكوفة وشعرائهم ، وهجا عبد الملك ، ورثى مصعب بن الزّبير . وهو القائل « 3 » : [ من السريع ]
يا أيّها السّائل عمّا مضى * من ريب هذا الزّمن الذّاهب

[ ذكر من اسمه مرداس ]

[ 613 ] [ مرداس ] . . . « 4 » تميم بخراسان ، وكانت تميم قتلت ابنه محمّد بن عبد اللّه : [ من الطويل ]
ومن عجب الأيّام والدّهر ، أصبحت * تميم وقيس بالرّماح تشاجر
وكنّا يدا حتى سعى الدّهر بيننا * فصرّفنا ، والدّهر فيه الدّوائر
يفرّق ألّافا ، ويترك عالة * أناسا ، لهم وفر من المال داثر
شرح
[ 612 ] شاعر هجّاء ، عالي الطبقة ، من أهل بادية الكوفة ، ولد في الجاهلية ، ونشأ في أوّل الإسلام ، وعاش عمرا طويلا . وكان عثمانيّا ، وأدرك خلافة عبد الملك بن مروان ، وأخباره كثيرة ، وفيها غرائب . وقتل بظاهر الكوفة خنقا بالدخان نحو سنة 80 ه . انظر له ( الأعلام 7 / 277 - 278 ، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 45 - 46 ) . هذا ، وجمع شعره د . محمد علي دقة ، ومهّد لذلك بترجمة وافية ، وقراءة في شخصيته وشعره . انظر ( ديوان الأقيشر الأسدي ص 13 - 43 ) . [ 613 ] يبدو أن صاحب الترجمة من شعراء القرن الأوّل الهجري ، إذ في الشعر الآتي ، والمنسوب إليه ذكر للصراع بين قيس وتميم في خراسان ، وكان ذلك بخاصة في أواخر القرن المذكور ، فقد قتل التميميون قتيبة بن مسلم الباهلي ، وهو من القيسيّة سنة 95 ه ، والشاعر - فيما يظنّ - كان من القيسيّة .
هامش
( 1 ) الأبيات من قصيدة منثور بعضها في ( الأمالي 2 / 230 - 231 ، والتنبيه ص 119 - 120 ومجموعة المعاني ص 203 . ( 2 ) في ك « فاظفرن » . تصحيف . ( 3 ) البيت من ثلاثة في ( الأغاني 11 / 259 ) . ولذلك تفصيل في ( ديوان الأقيشر الأسدي ص 50 ، 131 ) . ( 4 ) هاهنا نقص في الأصل ، وما بين المعقّفتين إضافة يقتضيها السياق .