تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الشعراء — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ثعلبة بن سعد بن ضبّة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر . جاهلي ، يقول : [ من البسيط ]
إنّا منعنا حمانا أن يحلّ به * والشّرّ والعود أحمت ظهره مضر « 1 »
تأبى الرّباب وأسياف بها غشم * وفي البلاد وفي الآفاق معتصر « 2 »
[ 618 ] معقل بن خويلد الهذليّ . مخضرم ، كان سيّد قومه ، فخالل « 3 » خالد بن زهير الهذليّ - وهو ابن أخت أبي ذؤيب الهذليّ - امرأة وابنتها في الجاهلية ، فقال معقل « 4 » : [ من الطويل ]
أتاني ، ولم أشعر به أنّ خالدا * يعطّف أبكارا على أمّهاتها
يعطّف طولاها سناما وحاركا * ومثلك أغنت طلبها عن بناتها « 5 »
فأجابه خالد بأبيات ، يحذّره فيها من نفسه ، منها « 6 » : [ من الطويل ]
ولا تبعث الأفعى ، تداور رأسها * ودعها إذا ما غيّبتها سفاتها « 7 »
فبلغ ذلك أبا ذؤيب ، فقال ، يصلح بينهما « 8 » : [ من الطويل ]
شرح
[ 618 ] أحد شعراء هذيل المعدودين . وكان فارسا مغوارا ، وسيّدا مطاعا في قومه . وفي شعره وأخباره ما يدلّ على شعوره بالتمايز القومي ، وعلى معاداته للأحباش وحبّه للعرب ؛ فقد وفد بعد هزيمة أبرهة ، عام الفيل ( 570 م ) إلى اليمن ، ومعه أسارى من فلول الجيش الحبشي ، فافتدى بهم من عند الأحباش من أسراء بني كنانة ، وأهالي نجد ، وعاد إلى قومه ، وافتخر بذلك . وفي شعره الكثير من الشيم الخلقية والحربية الرفيعة . انظر له ( الإصابة 6 / 142 - 143 ، وشرح ديوان لبيد ص 155 ، وديوان الهذليين 3 / 65 - 71 ، ومعجم الشعراء في لسان العرب ص 398 ، والانتماء في الشعر الجاهلي ص 459 ، 481 - 482 ) . وكان أبوه سيّد هذيل في زمانه ، وشاعرا . ( الشعر والشعراء ص 556 ) . وجاء في الهامش : « قال ابن إسحاق : وكان فيما يزعم بعض أهل العلم قد ذهب مع عبد المطلب إلى أبرهة ، حين بعث إليه حناطة بعمر بن نفاثة بن عديّ بن الديل بن بكر بن كنانة ، وهو يومئذ سيد بكر ، وخويلد بن واثلة الهذليّ ، وهو يومئذ سيد هذيل » . وفيه أيضا : « في كتاب الكلبيّ : ولد معاوية بن تميم سهما . منهم : ابن خويلد ، معقل بن خويلد بن واثلة بن مطحل بن مرتضى بن حرب بن جداعة بن سهم ، الشاعر » . وفيه أيضا : « في معجم الصحابة لابن قانع : معقل بن خويلد الهذليّ . وكان وجيها فيهم . قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يا معقل بن خويلد ، اتّق مغاضب قريش » .
هامش
( 1 ) الشّرّ والعود : قد يكونان من المواضع . والشرّ : ما يبسط في الشمس ليجفّ . والعود : الطريق القديم العاديّ ، والجمل المسنّ . ( 2 ) غشم : جمع غشوم . وهو الشديد الظلم . والمعتصر : من الاعتصار . وهو أن يخرج من إنسان مالا بغرم أو بوجه غيره . وكتب في ( شعر ضبّة وأخبارها ) : « بها غشم » . والغشم : الظلم والغضب . ( 3 ) في الهامش : « صوابه : فخالّ » . ( 4 ) البيتان مع ثالث في ( ديوان الهذليين 1 / 161 ) . ( 5 ) الحارك : أعلى الكاهل . وفي المطبوع ( كرنكو ) : « أعنت » . تصحيف . ( 6 ) الأبيات - ومنها البيت - في ( ديوان الهذليين 1 / 162 ) . ( 7 ) السفا : التراب . ( 8 ) الثاني من ثمانية في ( ديوان الهذليين 1 / 162 - 163 ) . والإضافة في الأوّل من ديوان الهذليين . ( كرنكو ) .
معجم الشعراء — صفحة 326 | المرزباني الخراساني / فاروق اسليم