تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الشعراء — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
أمن دعة ، شهرين عضّ رباطه * ونازع أطراف الجلال المزرّر ؟
فأبشر بربّ لا تعرّى جياده * وحرب تلظّى كالحريق المسعّر
وله - وتوعّدته بنو حنيفة - « 1 » : [ من الطويل ]
حنيفة ، مهلا ، تنذرون دماءنا * على أن تقيلانا قتيلا بني أسد « 2 »
ونحن مصادير الطّعان إذا دعا * ضبيعة داعيها ، أسنّتها قصد « 3 »
إذا الخيل خامت ، واقشعرّت جلودها * بسير ، فيغشاها الأسنّة بالقدد « 4 »
سيمنع أخرى الحقّ منكم فوارس * إذا فزعوا لم يشددوا حزم البرد « 5 »
[ 19 ] ابن زيّابة ، واسمه عمرو بن الحارث بن همّام . وهو من بني تيم اللّه بن ثعلبة . وقيل : اسمه سلمة بن ذهل . وهو جاهليّ . وقيل : ابن زبابة . والزّبابة : فأرة من فئران الحرّة . وله يقول الحارث بن همّام « 6 » : [ من السريع ]
أيا ابن زيّابة ، إن تلقني * لا تلقني في النّعم العازب « 7 »
أي : لا تلقني فيها راعيا .
وتلقني يشتدّ بي أجرد * مستقدم البركة كالرّاكب « 8 »
فأجابه ابن زيّابة « 9 » : [ من السريع ]
شرح
[ 19 ] شاعر جاهلي ، وعرف بنسبته إلى أمّه . انظر له ( من اسمه عمرو من الشعراء ص 41 - 43 ) وفيه : « عمرو بن الحارث بن همّام . يلقب ابن زبابة » . وقد استقصى المحقق الأقوال في لقبه . وجاء في هامش الأصل : « زيّابة بوزن فعّالة . مشدّدة . قال الوزير المغربيّ : كذا قرأنا على جماعة من الأشياخ . وروى محمد بن داود بن الجراح عن رجاله أن زبابة بوزن فعالة خفيفا . والزبابة : الفأرة . وفي المثل : أيسر من زبابة . يعنون به الفأرة . ولا أحسب أبا عبد اللّه ، محمد بن داود إلّا وقد أوهم في هذه اللفظة لأنّ الرجل يقول في شعره :أنا ابن زيّابة إن تدعني * آتك ، والظّنّ على الكاذب » .وانظر له أيضا ( الأعلام 5 / 84 ، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 158 ) .
هامش
( 1 ) في ك ( وله في توعداته بني حنيفة ) . تصحيف . ( 2 ) لعلّ الصواب : « تقيلونا قتيلي » . ( 3 ) مصادير الطعان : المسرعون إليه . والأسنّة القصد : المستوية نحو الأعداء ، تصيب مقاتلهم . ( 4 ) خامت الخيل : نكصت وجبنت . والقدد : الفرق . جمع قدّة . وأراها بمعنى المقدّة ، وهي حديدة يقدّ بها الجلد . ( 5 ) البرد : جمع بردة . وهي ثوب مخطط ، يلتحف به . ( 6 ) البيتان في ( شرح ) المرزوقي ص 146 ، وشرح الأعلم ص 136 ) . ( 7 ) النعم : الإبل . العازب : بعيد المطلب . ( 8 ) أجرد : قصير الشعر . والبركة من الفرس : صدره . ( 9 ) الأبيات في ( شرح المرزوقي ص 147 - 148 ، وشرح الأعلم ص 136 - 137 ) .