[ 15 ] عمرو بن الحارث بن عمرو ، أبو شرحبيل الكنديّ . قال محمّد بن داود : قال يرثي شراحيل « 1 » بن الحارث ، المقتول بالكلاب ، وقتلته تغلب « 2 » : [ من الخفيف ]
إنّ جنبي عن الفراش لنابي * كتجافي الأسرّ فوق الظّراب « 3 »
وهي أبيات تروى لأخيه معدي كرب بن الحارث . وهو الصّحيح .
[ 16 ] عمرو بن حنيّ التغلبيّ . فارس جاهليّ مذكور . يقول في قتلهم عمرو بن هند ، في رواية محمّد بن داود « 4 » : [ من الطويل ]
نعاطي الملوك الحقّ ما قصدوا بنا * وليس علينا قتلهم بمحرّم « 5 »
أنفت لهم من عقل عمرو بن مرثد * إذا وردوا ماء ، ورمح ابن هرثم
وكنّا إذا الجبّار صعّر خدّه * أقمنا له من ميله ، فتقوّم « 6 »
قال : يريد : فتقوّم أنت . وهذا البيت يروى من قصيدة المتلمّس التي أوّلها « 7 » :
يعيّرني أمّي رجال ولن ترى * أخا كرم إلّا بأن يتكرّما
وبعده البيت ، وآخره :
أقمنا له من ميله ، فتقوما
وأبو عبيدة وغيره يروون هذه الأبيات لجابر بن حنيّ التغلبيّ .
شرح
[ 15 ] من ملوك كندة وشعرائها في الجاهلية . توفي نحو سنة 569 م / 55 ق . ه . انظر له ( من اسمه عمرو من الشعراء ص 66 - 67 ، واللسان : سرر ، ظرب ، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 241 ) .
[ 16 ] شاعر جاهلي ، مات بعد مقتل عمرو بن هند سنة 579 م / 45 ق . ه . انظر له ( من اسمه عمرو من الشعراء ص 52 - 53 ومعجم الشعراء الجاهليين ص 243 - 244 ) . وذكر محقق ( من اسمه عمرو ) أن له بحثا بعنوان « عمرو بن حنيّ بين إثباته وإنكاره » . وجاء في هامش الأصل : « رأيت في كتاب المجاز لأبي عبيدة : عمرو بن حبيّ التغلبي .
وقد نقل من خطّ أبي إسحاق الحربيّ . وقال قرأته على المبرّد كذا . وصوابه عمرو بن حنيّ » .
هامش
( 1 ) في ف « شرحبيل » . وفي المصدر الذي نقل عنه المؤلف ( شراحيل ) . وثمة مصادر تقول إن المقتول شرحبيل بن الحارث . انظر ( معجم البلدان : الكلاب ، والأغاني 12 / 247 ) .
( 2 ) البيت من قطعة في ( من اسمه عمرو من الشعراء ) . وتنصّ أكثر المصادر على أن البيت من شعر لمعديكرب بن الحارث . المعروف بغلفاء . انظر ( الأغاني 12 / 249 ، والوحشيات ص 133 - 134 ، واللسان : ظرب ) .
( 3 ) الأسرّ : الذي به الضّبّ . وهو ورم يكون في جوف البعير . والظّراب : جمع الظّرب . وهو ما نتأ من الحجارة ، وحدّ طرفه .
( 4 ) الأبيات عدا الثاني في ( من اسمه عمرو من الشعراء ) . وهي من المفضّليّة ( 41 ) منسوبة إلى جابر بن حنيّ التغلبي .
انظر ( شرح اختيارات المفضل ص 940 - 956 ) .
( 5 ) ما قصدوا : مدّة قصدهم . والقصد : استقامة الطريق . أراد : مدّة عدلهم .
( 6 ) الجبّار : أراد الملك . وصعّر خدّه : أماله إعراضا وتكبّرا .
( 7 ) انظر القصيدة في ( ديوان شعر المتلمس ص 14 - 40 ) وجاء البيت المذكور سابعا .