ذكر من اسمه كليب
[ 548 ] كليب بن ربيعة التّغلبيّ . وهو كليب وائل الذي يضرب به المثل في العزّ ، فيقال : أعزّ من كليب وائل ، وإيّاه عنى النّابغة الجعديّ بقوله « 1 » : [ من الطويل ]
كليب ، لعمري ، كان أكثر ناصرا * وأيسر جرما منك ، ضرّج بالدّم
وهو أخو مهلهل بن ربيعة ، وهما خالا امرئ القيس بن حجر الكنديّ .
وبسبب قتل كليب كانت حرب البسوس بين بكر وتغلب ، وقال فيها مهلهل الأشعار .
وأصاب كليب فرسا له مع رجل من مزينة في سوق عكاظ ، فأراد أخذه منه ، فالتوى عليه ، وأبى أن يردّه ، فقال كليب : لا آخذه منك إلّا عنوة في دار قومك ، وترك الفرس في يده ، ثمّ غزاهم ، فأصابهم ، وأصاب الفرس ، وقال : [ من الطويل ]
شريت هلاكا من مزينة ، عاجزا * بطرف بطيء في المضامير أجرب « 2 »
أي : هو بطيء إذا ألقي في المضمار . وشريت ، أي : اشتريت .
وعرّضتهم حينا لنا ، جاهلا بنا * فهذا أوان منجز الوعد ، فاهرب « 3 »
أطلّت عليهم بالحجاز كتائب * مسوّمة ، تدعو زهير بن تغلب « 4 »
[ 549 ] كليب بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس الأسديّ . جاهليّ ، يقول « 5 » :
شرح
[ 548 ] سيّد بكر وتغلب في الجاهليّة . تشبّه بالملوك ، وضربت به الأمثال في العزّ والمنعة ، ومنها : ( هو في حمى كليب ) لمن يكون آمنا . توفي نحو سنة 135 ق . ه . انظر له ( الأعلام 5 / 232 ، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 307 - 308 ، والمناقب المزيدية ص 304 ) .
[ 549 ] لم أعثر له على ترجمة سوى ما جاء في ( ديوان بني أسد 2 / 214 ، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 308 ) نقلا عن معجم المرزباني . ويظهر من نسبه أنّه كان عمّا لطليحة بن خويلد بن نوفل الأسدي الذي ادّعى النبوة ، ثم أسلم ، واستشهد بنهاوند سنة 21 ه . انظر ( الأعلام 3 / 230 ، وجمهرة أنساب العرب ص 196 ) . وفي الأخير :
( حجوان ) لا جحوان . وجاء في هامش الأصل : « من كتاب الجمهرة للكلبيّ : كليب بن شهاب بن المجنون الشاعر . وفي كتاب ابن عبد البرّ ( الاستيعاب ص 1329 ) : كليب بن شهاب الجرميّ ، والد عصام بن كليب . له ولأبيه صحبة . وفي الحيوان للجاحظ : وكان من العرجان الشعراء أبو تغلب الأعرج ، وهو كليب بن أبي الغول .
ومنهم أبو مالك الأعرج . وفي أحدهما يقول اليزيديّ : [ من الطويل ] -
هامش
( 1 ) البيت من قصيدة للنابغة الجعديّ في ( شعر النابغة الجعدي ص 143 ) .
( 2 ) شرى الشيء : أخذه بثمن ، أو باعه . وعاجزا : حال من فاعل ( شريت ) ، ويجوز أن تكون صفة مشبهة على وزن اسم الفاعل . وهي نعت ل ( هلاكا ) . والطرف : الفرس الكريم الأطراف ، يعني الآباء والأمهات . وأجرب : أصابه الجرب .
( 3 ) الحين : الهلاك ، والمحنة .
( 4 ) المسوّمة : المعلمة . ويقال : سوّم الخيل : أرسلها ، وعليها فرسانها . وسوّم فرسه : أعلمه بعلامة .
( 5 ) البيت في ( ديوان بني أسد ) نقلا عن معجم المرزبانيّ .