[ 491 ] القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب . يكنى أبا محمّد ، حجازيّ مدنيّ ، يسكن جبال قدس ، من أعراض المدينة ، حسن الشّعر ، جيّده . ومن ولده حسين بن الحسن بن القاسم الزّينبيّ ، صاحب اليمن . والقاسم هو القائل :
[ من مجزوء الوافر ]
ونى التّهجير والدّلج * وأقصر في الهوى اللّجج « 1 »
وطاف بعارضي وضح * عليه للبلى نهج « 2 »
وعاذلة تعاتبني * وجنح اللّيل يعتلج
فقلت : رويد معتبة * لكلّ مهمّة فرج
أسرّك أن أكون ربع * ت حيث الإثم والحرج
ذريني خلف قاضية * تضايق بي ، وتنفرج
إذا أكدى جنى وطن * فلي في الأرض منعرج
وله « 3 » : [ من الطويل ]
عسى مشرب يصفو ، فيروي ظميئة * أطال صداها المنهل المتكدّر
عسى جابر العظم الكسير بلطفه * سيرتاح للعظم الكسير ، فيجبر
عسى صور أمسى بها الجور دافنا * سيبعثها عدل ، يقوم ، فيظهر
عسى اللّه ، لا تيأس من اللّه ، إنّه * يسير عليه ما يعزّ ، ويكبر
وله : [ من المتقارب ]
دعيني هديت أنال الغنى * بيأس الضّمير ، وهجر المنى
كفاف امرئ ، قانع ، قوته * ومن يرض بالقوت نال الغنى
[ 492 ] القاسم بن أحمد الكوفيّ . الكاتب ، أبو الحسن . كتب إليه عبيد اللّه بن عبد اللّه بن
شرح
[ 491 ] هو المعروف بالرّسّيّ . فقيه وشاعر ، من أئمّة الزيدية ، وهو شقيق ابن طباطبا ، محمد بن إبراهيم بن طباطبا ، وقد أعلن دعوته بعد موت أخيه سنة 199 ه ، ومات بالرّسّ ، قرب المدينة سنة 246 ه . وله 23 رسالة في الإمامة ، والناسخ والمنسوخ ، والعدل والتوحيد ، وغير ذلك . انظر له ( الأعلام 5 / 171 ) .
[ 492 ] لم أعثر له على ترجمة . وهو شاعر عبّاسي ، كان معاصرا لعبد اللّه بن المعتز ( ت 296 ه ) ، ولعبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر ( ت 300 ه ) .
هامش
( 1 ) ونى : ضعف وفتر وتعب . والتهجير : السير في الهاجرة . وهي نصف النهار عند اشتداد الحرّ . والدّلج : السير من أوّل الليل إلى آخره .
( 2 ) النّهج : الرّبو ، وتواتر النفس من شدّة الحركة . ونهج الثوب : بلي ، ولم يتشقّق .
( 3 ) سبق نسبة هذه الأبيات لغيره . انظر علي بن محمد بن عبد اللّه بن حسن . ( فرّاج ) . وقد مرّت ترجمته ( 325 ) .