تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الشعراء — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
طاهر ، يتشوّقه : [ من المتقارب ]
محبّك شاك ، ولو يستطيع * أتاك لإعظام حقّ الصّديق
فأضحى بقربك مستشفيا * كذلك قرب الشّقيق الشّفيق
وأطفأت ثائرة الشّوق عنه * كما يطفئ الماء نار الحريق
لكنّه ، وحياة الصّدي * ق ليس لنهضته بالمطيق
فأجابه القاسم : [ من المتقارب ]
وحقّ الأمير ، فحقّ الأمي * ر أعظم لي من جميع الحقوق
فما فوق شوقي شوق إليه * ولا شوق صبّ ، عميد ، مشوق
ولو أنّني أستطيع الفداء * لشكوى الأمير الشّريف العروق
وقيت بنفسي ما يشتكيه * وكان بذلك عين الحقوق « 1 »
وكتب عبد اللّه بن المعتزّ إلى القاسم بن أحمد ، بعد انقطاع المكاتبة بينهما « 2 » : [ من الوافر ]
بدأتك بالكتاب ، وأنت لاه * وحزت عليك فضل الابتداء
فصرت الآن أفضل منك ودّا * وكنّا قبل ذاك على السّواء
فأجابه القاسم : [ من الطويل ]
بدأت بفضل ، لم تزل ربّ مثلها * فيا مؤثر الحسنى لدى القرب والنّأي « 3 »
وما أنا في حبيك إلّا مبرّز * وعقدي فيه بالدّيانة من رأيي
[ 493 ] القاسم بن محمّد بن عبد اللّه النّميريّ ، أبو الطيّب . كان ينادم عبد اللّه بن المعتزّ ، وكانا يكثران التّكاتب بالأشعار ، فأراد النميريّ سفرا ، فكتب إليه عبد اللّه بن المعتزّ « 4 » : [ من مشطور الرجز ]
صبرا على الهموم والأحزان * وفرقة الأصحاب والإخوان
فإنّ هذا خلق الزّمان
شرح
[ 493 ] كان من أهل الأدب والفضل ، مليح الشعر ، رقيق الطبع . وكان يكثر الشرب في الديارات والحانات . وهو من شعراء المائة الثالثة للهجرة ، وكان معاصرا لعبد اللّه بن المعتزّ ( ت 296 ه ) وصديقا له . انظر له ( معجم البلدان : دير مر ماجرجس ، والديارات ص 47 - 50 ) . وفيه : محمّد بن القاسم النميري .
هامش
( 1 ) لعلها : عين الحقيق ( فرّاج ) . ( 2 ) لم أقف على البيتين في ( ديوان عبد اللّه بن المعتزّ ) . ( 3 ) لعلّ الصواب : بمثله . ( 4 ) الرجز في ( ديوان عبد اللّه بن المعتز ص 332 ) .
معجم الشعراء — صفحة 264 | المرزباني الخراساني / فاروق اسليم