[ 448 ] قيس بن رفاعة الواقفي . من بني واقف بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس . أدرك الإسلام ، فاسلم ، وكان أعور . وهو القائل « 1 » : [ من البسيط ]
أنّا النّذير لكم منّي مجاهرة * كيلا يلام على نهي وإنذار
وإن عصيتم مقالي اليوم فاعترفوا * أن سوف تلقون خزيا ، ظاهر العار
لترجعنّ أحاديثا وملعبة * لهو المقيم ، ولهو المدلج السّاري
من كان في نفسه عوجاء ، يطلبها * عندي فإنّي له رهن بإصحار « 2 »
أقيم عوجته ، إن كان ذا عوج * كما يقوّم قدح النّبعة الباري « 3 »
وصاحب الوتر ليس الدّهر يدركه * عندي ، وإنّي لدرّاك بأوتار
من يصل ناري بلا ذنب ، ولا ترة * يصل بنار كريم ، غير غدّار
وله : [ من الطويل ]
وأنبئت أخوالي أرادوا نقيصتي * بشعواء ، فيها ثامل السّمّ منقعا
سأركبها فيكم ، وأدعى مفرّقا * وإن شئتم من بعد كنت مجمّعا « 4 »
[ 449 ] قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن
شرح
[ 448 ] شاعر مقتدر ، حكيم ، أقام علاقات حسنة مع ملوك المناذرة في العراق ، ومع الغساسنة في الشام . وقد أدرك الإسلام ، فأسلم ، وله صحبة . انظر له ( الإصابة 5 / 356 ، ومعجم الشعراء في لسان العرب ص 338 ، والمزهر 2 / 519 - 520 ، والأمالي 1 / 11 - 12 ، 257 - 258 ) . ويقال : هو أبو قيس بن رفاعة ، واسمه دثار . انظر ( سمط اللآلي ص 56 ، وقيل : دينار ، وهو من شعراء اليهود ، انظر ( الخزانة 3 / 413 ) . وله ترجمة في ( معجم الشعراء المخضرمين الأمويين ص 380 ) .
[ 449 ] أمير عبس وداهيتها . كان يلقّب بقيس الرأي لجودة رأيه . ويكنى أبا هند . وهو معدود في الأمراء والدهاة والشجعان والخطباء والشعراء ، ورث الإمارة عن أبيه . وشعره جيّد فحل . زهد في أواخر عمره ، فرحل إلى عمان ، وعفّ عن المآكل ، وما زال في عمان إلى أن مات . والمعروف أن قيس بن زهير مات قبل البعثة ( الإصابة 5 / 417 ) . وذهب الزركلي الأعلام 5 / 206 ) إلى أنه مات نحو سنة 10 ه . وقد اختلف في إسلامه ووفاته وصحبته .
والظاهر أن ابن قيس بن زهير هو الذي أسلم ، ووفد إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . وانظر لقيس ( الحماسة البصرية 1 / 18 ، 48 ، والمعمرون والوصايا ص 144 - 145 ، والممتع في صنعة الشعر ص 324 ، والأنس والعرس ص 191 ، ومجمع الأمثال 1 / 163 و 2 / 110 - 121 ، والخزانة 8 / 365 - 371 ، ومعجم الشعراء في لسان العرب ص 339 ) . وأخلّ به ( معجم الشعراء الجاهليين ) . هذا ، وجمع عادل البياتي ( شعر قيس بن زهير ) ، ونشر في النجف ، 1972 م .
هامش
( 1 ) الأبيات في ( اللسان : حوج ، والأمالي 1 / 11 - 12 ) ونسب بعضها إلى أبي قيس بن رفاعة في ( التنبيه ص 21 - 22 ) .
( 2 ) في ك « باصحار » . تصحيف . والإصحار : البروز إلى الصحراء . يقول : إنّه لا يستتر ، ولا يمتنع في الأماكن الحصينة .
( 3 ) النبعة : واحدة النّبع . وهو شجر من أشجار الجبال ، تتّخذ منه القسيّ .
( 4 ) في ك « وأدعي » . تصحيف .