هذا بأرض العراق في رجم * وذاك [ ثاو ] بالشّام في رجم « 1 »
فاشتبه النّاس بعد فقدهما * فذو الغنى منهم كذي العدم
ذكر من اسمه علباء
[ 391 ] علباء بن أرقم اليشكريّ . كان النّعمان بن المنذر ، قد أحمى كبشا ، أي : جعله حمى ، فوثب عليه علباء ، فذبحه ، فحمل إلى النّعمان ، فلمّا وقف بين يديه ، أنشده قصيدة يقول في آخرها « 2 » : [ من الطويل ]
أخوّف بالجبّار حتى كأنّما * قتلت له خالا كريما ، أو ابن عم « 3 »
فإن يد الجبّار ليست بصعقة * ولكن سماء تمطر الوبل والدّيم « 4 »
[ 392 ] علباء بن هدّاج الهجيميّ . يقول للطّرمّاح الطائيّ : [ من البسيط ]
ناك الطّرمّاح جدّات الرّواة له * نيكا بأير ، كجذع النّخلة الضّاحي « 5 »
ثمّ الرّواة فناكوا مثل عقبته * عمدا بذنب ابنها ، أمّ الطّرمّاح « 6 »
كلّ الفريقين أخزى أمّ صاحبه * خزيا مقيما عليهم ، ماله ماحي
قوله : كجذع النّخلة الضّاحي ، أي : وحده ، لا يحلّ إلى جنبيه شيء ، فهو أعظم له ، إذا كان وحده ، وسرق معنى هذه الأبيات ممّا قال جرير في السّرندى ، وقد تقدّم « 7 » .
شرح
[ 391 ] شاعر جاهلي ، كان معاصرا للملك النعمان بن المنذر . انظر لشعره وترجمته ( الأصمعيات ص 177 - 184 ، والخزانة 10 / 418 ، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 228 ، وديوان بني بكر ص 677 - 682 ) .
[ 392 ] لم أعثر له على ترجمة . وهو من شعراء العصر الأمويّ ، وكان معاصرا للشاعر الطّرمّاح بن حكيم الطائيّ ، المتوفى نحو سنة 125 ه . هذا ، وأخلّ بترجمته ( معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ) .
هامش
( 1 ) سقط ( ثاو ) من الأصل ، وأضافها ( فرّاج ) ولم يضفها ( كرنكو ) . والرّجم : القبر .
( 2 ) انظر الخبر في ( مجمع الأمثال 2 / 143 - 144 ) ، والقصيدة في ( الأصمعيات ص 177 - 181 ) ، ومنها البيتان ، وبعدهما ستة من خمسة وعشرين بيتا .
( 3 ) بالجبار : أراد النعمان بن المنذر . ورواية ( الأصمعيات ) : ( بالنعمان ) .
( 4 ) الصعقة : الصيحة ، يغشى منها على من يسمعها ، وربما مات منها ، والصوت الذي يكون من الصاعقة .
( 5 ) في ك « نال . . . نيلا » .
( 6 ) في ك « فنالوا » .
( 7 ) تقدّم في القسم المفقود من الكتاب . وانظر شعر جرير في ( الاشتقاق ص 186 ، والأغاني 8 / 30 ، وديوان جرير ص 216 ) . هذا ، وأشار ( فرّاج ) إلى ( الاشتقاق ) .