فإمّا أن تكون أخي بحقّ * فأعرف منك غثّي من سميني
وإلّا فاطّرحني ، واتّخذني * عدوّا ، أتّقيك ، وتتّقيني
فما أدري إذا يمّمت أرضا * أريد الخير ، أيّهما يليني
أالخير الذي أنا مبتغيه * أم الشّرّ الذي هو يبتغيني
[ 386 ] عائذ بن سلمة الأزديّ . وقيل : هو سلمة بن عباد « 1 » الأزديّ ، ملك عمان . وفد على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقال « 2 » : [ من الطويل ]
رأيتك يا خير البريّة كلّها * نشرت كتابا جاء بالحقّ معلما
وقد تقدّم خبره « 3 » .
[ 387 ] عائذ بن سعيد . شهد صفّين مع عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - وأبلى يومئذ ، وارتجز ، فقال : [ من مشطور الرجز ]
قد علمت أمّ بني خلده * أنّي للحرب عتيد العدّه
فضفاضة ، سابغة ، ونهده * وصارم ، مهنّد ، وصعده
أصدق في أهل القسوط الشّدّه * كما حمى أشباله ذو اللّبدة « 4 »
فقتل في آخر أيّام صفّين ، رحمه اللّه « 5 » .
شرح
[ 386 ] صحابيّ ، وفد على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم سنة 10 ه . وفي اسمه اختلاف . انظر ( الإصابة 3 / 493 ، ومنح المدح ص 215 - 216 ، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 194 ) .
[ 387 ] صحابيّ ، له وفادة على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وشهد القادسية وجلولاء في العراق ، ثم شهد مع عليّ الجمل ، وصفّين ، ومعه راية بني محارب ، وقتل في آخر أيّام صفّين سنة 37 ه . انظر ( الإصابة 3 / 493 ) . وجاء في الهامش : « هو عائذ بن سعيد بن جندب بن جابر بن زيد بن عبد بن الحارث بن بغيض بن شكم بن عبد المحاربي ، من ولده لقيط الراوية - وكان صدوقا - ابن بكير - وكان أيضا عالما صدوقا - بن النضر بن عباد بن عائذ بن سعيد ، لقي هشام بن الكلبي لقيطا . ومع عائذ كانت راية محارب يوم الجمل ، وصفّين ، فقتل يوم صفّين ، وهي معه .
وقد شهد القادسيّة وجلولاء ونهاوند . ولعائذ وفادة على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم » ، وضبط سعيد في الأصل بالتصغير ، وغير التصغير معا . ( فرّاج ) . هذا ، وأخلّ بترجمته ( معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ) .
هامش
( 1 ) في ك « عائذ » وفي ف « عياذ » . والتصويب من الإصابة .
( 2 ) البيت في ( الإصابة 3 / 493 ) نقلا عن المرزباني ، وهو مع آخر لسلمة بن عياض الأسدي في ( الإصابة 3 / 128 ) . وقال ابن حجر ( الإصابة 3 / 493 ) : « نسب الرّشاطيّ هذه الأبيات لسلمة بن عياض ، ونسبه أسديّا ، ولم يعرفه بكونه ملك عمان ، وينبغي أن يكون الأسديّ ، بسكون المهملة ؛ لأنّ ملوك عمان من الأزد بسكون الزاي ، وكثيرا ما يقلبون هذه الزاي سينا » .
( 3 ) تقدّم خبره في ( سلمة ) ، وذلك من القسم الضائع من الكتاب .
( 4 ) القسوط : الجور ، والميل عن الحقّ .
( 5 ) في الهامش : « عائذ بن نمي القشيريّ ، أنشد له الهجريّ في نوادره شعرا » .