وكانا ينتميان إلى الطالبيّين ، ويشكّ في نسبهما ، وكانت الرئاسة في أوّل خروجهما لعليّ ، فقتل بالشّام ، فقام أخوه أحمد مقامه إلى أن أخذ ، وقتل بمدينة السّلام على الدّكة ، في سنة إحدى وتسعين ومائتين . وتروى لهما أشعار ، أنا أشكّ في صحّتها ، فمما يروى لعليّ بن عبد اللّه : [ من المتقارب ]
أنا ابن الفواطم من هاشم * وخير سلالة ذا العالم
وطئت الشّآم برغم الأنام * كوطء الحمام بني آدم
ويروى له : [ من الوافر ]
تقاريت النّجوم ، وحان أمر * قران ، قد دنا منه النّذير « 1 »
فمرّيخ الذّبائح مستهلّ * قويّ ، ما لوقدته فتور « 2 »
وعيّوق الحروب له احمرار * وسعد الذّابحين له بدور « 3 »
فبشّر رحبتي طوق بيوم * من الأيّام ، ليس له نظير « 4 »
ورافقة الضّلالة ليس يغني * إذا ما جئتها باب وسور « 5 »
وبغداد ، فليس بها اعتياص * على أمري ، وليس لها نكير « 6 »
أصبّحها ، فأتركها هشيما * وأحوي ما حوته بها القصور
[ 356 ] عليّ بن عبد الكريم المدائنيّ . يتشيّع ، ويكثر مدح أهل البيت ، عليهم السّلام .
[ 357 ] عليّ بن محمّد بن نصر بن منصور بن بسّام العبرتانيّ . الكاتب ، أبو الحسن « 7 » ، وأمّه : ابنة
شرح
[ 356 ] يبدو من سياق ترجمته هما أنّه من شعراء القرن الثالث الهجري . وجاء في ( الفهرست ص 192 ) : « عليّ بن عبد الكريم ، ثلاثون ورقة » . وذلك مقدار شعره .
[ 357 ] أبو الحسن ، ابن بسّام ، كاتب وشاعر هجّاء ، وعالم بالأدب والأخبار ، ومن بيت عريق بالكتابة . وله من الكتب ( عمر بن أبي ربيعة ) و ( مناقضات الشعراء ) و ( أخبار الأحوص ) . وهو غير ابن بسّام صاحب الذخيرة . وشعره مائة ورقة . انظر له ( الفهرست ص 193 ، وخاص الخاصّ ص 108 - 110 وفوات الوفيات 3 / 92 - 93 ، والعصر العبّاسي الثاني ص 439 - 442 ، والأعلام 4 / 324 ، وتاريخ بغداد 12 / 63 ، ومعجم الأدباء 14 / 139 - 152 ) . وأشير في ( المكتبة الشعرية ص 190 ) إلى ثلاثة بحوث ودراسات حول حياته وشعره وجمعه وتحقيقه .
هامش
( 1 ) في ك « تقارنت » . تصحيف . وتقاريت : أراد تقرّيت ، أي : تتبّعت .
( 2 ) المرّيخ : أحد كواكب المجموعة الشمسية .
( 3 ) العيّوق : نجم أحمر مضيء في طرف المجرّة الأيمن .
( 4 ) رحبة مالك بن طوق بن عتّاب التغلبي ، تقع على شاطئ الفرات ، بين الرقة وبغداد .
( 5 ) الرافقة : بلد متّصل البناء بالرقّة .
( 6 ) الاعتياص : الصعوبة والالتواء .
( 7 ) معجم الأدباء . ونصّ على المرزبانيّ . وذكر أيضا أنّه مات في صفر سنة 302 ، عن نيّف وسبعين سنة . ( فرّاج ) .