تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الشعراء — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الموت إن نظرت وإن هي أعرضت * وقع السّهام ، ونزعهنّ أليم
وله في وصف السيف ، وهو نهاية في معناه « 1 » : [ من الطويل ]
يشيّعه قلب رواء ، وصارم * صقيل ، بعيد عهده بالصّياقل « 2 »
تشيم بروق الموت في صفحاته * وفي حدّه مصداق تلك المخايل « 3 »
وقد أكثر الشعراء في ذكر الأوطان ومحبّتها والشّوق إليها ، فجاء ابن الروميّ مع قرب عهده ، فذكر الوطن ، وبيّن عن العلّة التي لها يحبّ ، وزاد عليهم أجمعين ، وجمع ما فرّقوه في أبيات من قصيدة يخاطب بها سليمان بن عبد اللّه بن طاهر ، وقد أريد على بيع منزله ، فقال « 4 » : [ من الطويل ]
ولي وطن ، آليت ألّا أبيعه * وألّا أرى غيري له الدّهر مالكا
عهدت به شرخ الشّباب ، ونعمة * كنعمة قوم أصبحوا في ظلالكا « 5 »
وقد ألفته النّفس حتّى كأنّه * لها جسد ، إن غاب غودرت هالكا
وحبّب أوطان الرّجال إليهم * مآرب قضّاها الشّباب هنالكا
إذا ذكروا أوطانهم ذكّرتهم * عهود الصّبا فيها ، فحنّوا لذلكا
وله في معناه « 6 » : [ من الكامل ]
بلد صحبت به الشّبيبة والصّبا * ولبست ثوب العيش ، وهو جديد
فإذا تمثّل في الضّمير رأيته * وعليه أغصان الشّباب تميد
وله ، وسمعه البحتريّ ، فاستجاده « 7 » : [ من المتقارب ]
يقتّر عيسى على نفسه * وليس بباق ، ولا خالد
ولو كان يستطيع من بخله * تنفّس من منخر واحد
وله من قصيدته الطويلة « 8 » : [ من الطويل ]
لما تؤذن الدّنيا به من صروفها * يكون بكاء الطّفل ساعة يولد
هامش
( 1 ) البيتان من قصيدة في ( ديوان ابن الرومي 5 / 550 ) . ( 2 ) يشيعه : يصحبه . رواع : مريع لغيره ، وصامد . والصياقل : جمع الصيقل . وهو من يشحذ السيوف ، ويرهف حدّها . ( 3 ) يشيم : يرى . وصفحة السيف : وجهه . والمخايل : الملامح . ( 4 ) الأبيات من قصيدة في ( ديوان ابن الرومي 5 / 37 ) . ( 5 ) النعمة : الرفاهة وطيب العيش . ( 6 ) البيتان في ( ديوان ابن الرومي 2 / 585 ) قالهما في بعض أسفاره ، يذكر بغداد . ( 7 ) البيتان من أربعة في ( ديوان ابن الرومي 2 / 354 ) . ( 8 ) البيتان من مطوّلته التي يمدح بها صاعد بن مخلد ( ديوان ابن الرومي 2 / 235 ) وأبياتها ( 282 ) بيتا .