تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الشعراء — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
واستقت سوقا كاد يقتلني * والنّفس مشرفة على نحبي « 1 »
لم يلق عند البين ذو كلف * يوما كما لاقيت من كربي
لا صبر لي عند الفراق على * فقد الحبيب ، ولوعة الحبّ
[ 323 ] عليّ بن الخليل الكوفيّ . مولى يزيد بن مزيد الشّيبانيّ ، ويكنى أبا الحسن ، أحد شعراء الكوفة وظرفائهم ، وهو ومطيع بن إياس ويحيى بن زياد طبقة ، يتصاحبون على المجون والخلاعة والشّراب ، وطلب الرّشيد عليّ بن الخليل مع الزّنادقة ، فاستتر استتارا طويلا ، ثم قصده بالرقّة ، وهو شيخ كبير ، فأنشده قصيدة منها « 2 » : [ من الكامل ]
إنّي رحلت إليك من فزع * قد كان شرّدني ، ومن لبس « 3 »
إن رابني من حادث فزع * كان التّوكّل عنده ترسي
فآمنه ، ووهب له خمسة آلاف درهم . وله : [ من الطويل ]
يقولون : طال اللّيل ، واللّيل لم يطل * ولكنّ من يهوى ، من الهمّ يسهر
فكم ليلة طالت عليّ بهجركم * وأخرى يلاقيها بوصل ، فتقصر
وله : [ من الكامل ]
نزّه صبوحك عن مقال العذّل * ما العيش إلّا في الرّحيق السّلسل
تهدي بقلب المستلين تخيّلا * وتلين قلب الباذخ المتخيّل
[ 324 ] عليّ بن رزين الخزاعيّ . وهو أبو دعبل بن عليّ الشاعر . وعليّ هو القائل في رواية ابنه
شرح
[ 323 ] من شعراء القرن الثاني الهجري ، توفي نحو سنة 190 ه . انظر ترجمته ، وبعض أخباره وأشعاره في ( الأغاني 14 / 172 - 184 ، و 25 / 93 - 94 ، وزهر الآداب 2 / 840 - 842 ، وتاريخ الطبري 8 / 119 ) . [ 324 ] شاعر عبّاسي ، توفي نحو سنة 220 ه . له خبر وشعر في ( الأغاني 20 / 134 ) . وبنو رزين بيت شعر . انظر ( العمدة ص 1080 ) .
هامش
( 1 ) في ( الأغاني ) : « واشتقت شوقا » . والنحب : الموت . ( 2 ) البيتان من قصيدة له في ( الأغاني 14 / 174 - 175 ) ، وفيه إشارة إلى أن الرشيد أخذ صالح بن عبد القدوس ، وعلي بن خليل في الزندقة ، فأنشده علي تلك القصيدة ، فأطلقه ، وقتل صالحا . هذا ، والمعروف أن المهدي العبّاسي هو الذي قتل صالحا نحو سنة 160 ه . انظر ( الأعلام 3 / 192 ) ، وبذلك تكون رواية المرزباني هي الصحيحة . ( 3 ) اللبس : الإشكال والالتباس . وفي الهامش إشارة إلى رواية في نسخة أخرى ، وهي :« إنّي لجأت إليك من فزع * قد كان أسد مني ، ومن لبس »وأسدمني : أصابني بالهم والحزن .
معجم الشعراء — صفحة 174 | المرزباني الخراساني / فاروق اسليم