تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الشعراء — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
يصلى بقتل ذريع في مغمّضة * حتى يصير ذليلا ، غير ذي نفر « 1 »
[ 202 ] عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن عطيّة بن الخطفيّ اليربوعيّ . يكنى أبا عقيل . شاعر فصيح ، قدم من اليمامة ، فمدح المأمون ، ووجوه قواده ، واتصل بإسحاق بن إبراهيم المصعبيّ ، وله فيه مديح كثير ، واجتمع النّاس ، وكتبوا شعره ، وبقي إلى أيّام الواثق ، ومدحه ، وعمي قبل موته . وهو القائل يعاتب قوما - وأنشدها له ابن الأعرابيّ ، وكان المبرّد يستحسنها - : [ من الطويل ]
تبحّثتم سخطي ، فغيّر بحثكم * نخيلة نفس ، كان نصحا ضميرها « 2 »
ولن يلبث التّخشين نفسا كريمة * عريكتها أن يستمرّ مريرها « 3 »
وما النّفس إلّا نطفة بقرارة * إذا لم تكدّر كان صفوا غديرها
وله : [ من الطويل ]
عجبت لتغريسي نوى النّخل بعد ما * طلعت على السّبعين ، أو كدت أفعل « 4 »
وأدركت ملء الأرض ناسا ، فأصبحوا * كأهل الدّيار ، قوّضوا ، فتحمّلوا
وما نحن إلّا رفقة ، قد ترحّلت * وأخرى ، تقضّي حاجها ، ثمّ ترحل
وله في خالد بن يزيد « 5 » : [ من الكامل ]
تأبى خلائق خالد ، وفعاله * إلّا تجنّب كلّ أمر عائب
وإذا حضرنا الباب عند غدائه * أذن الغداء لنا برغم الحاجب
وله فيه : [ من الطويل ]
أرى النّاس طرا حامدين لخالد * وما كلّهم أفضت إليه صنائعه
ولن يترك الأقوام أن يحمدوا الفتى * إذا كرمت أخلاقه وطبائعه
شرح
[ 202 ] شاعر مجوّد ، مكثر ، كان أشعر أهل زمانه . توفي سنة 239 ه . انظر له ( الأغاني 24 / 203 - 214 ، والأنس والعرس ص 461 ، والتذكرة السعديّة ص 301 - 302 ، والمستطرف 1 / 505 و 2 / 254 ، وطبقات الشعراء ص 316 - 319 ، والموشّى ص 4 ، والفهرست ص 180 ، والأعلام 5 / 37 والمكتبة الشعرية ص 129 ) . هذا ، وله ترجمة في ( معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 305 ) ، وليس منهم . وله ديوان شعر حققه ، ونشره شاكر عاشور . في البصرة ، سنة 1973 م .
هامش
( 1 ) قتل ذريع : سريع ، فاش ، لا يكاد ينجو منه أحد . والمغمّضة : الأمر العظيم ، يقدم المرء عليه متعاميا عنه . ( 2 ) نخيلة النفس : خالصها . ( 3 ) ألبث فلانا في المكان : جعله يقيم فيه . والعريكة : الطبيعة والنفس . ومريرها : قوتها ، وعزمها . ( 4 ) طلعت على السبعين : أقبلت عليها . ( 5 ) خالد بن يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني المتوفى سنة 230 ه . ( كرنكو ) والبيتان في ( الأغاني 24 / 213 ، والممتع في صنعة الشعر ص 297 ) .