فنزل قرية منها يقال لها بقرونا « 1 » وهذا الاسم هو الغالب عليها وهي ثلاثة وزوم « 2 » فنزل وزما منها يقال له صقلينا « 3 » وهي على عمود الفرات الأعظم الذي يحمل من الكوفة إلى
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، لكن في ( ع ، ط ، وكا ونش ) : بقربونا ، وستكرّر الكلمة مع الاختلاف بين النسخ ، ولم أجد للكلمة ذكرا في الكتب المختصة ، إلّا إنّي وجدت أسماء تقرب منها في الرسم مثل : نفّر ، درتا ، درنا ، مقر - وهذا الأخير - موضع قرب فرات بادقلا من جهة الحيرة كانت بها وقعة للمسلمين بإمارة خالد ، والنقيرة : في مسير خالد .
( 2 ) كذا الصواب ظاهرا ، وكان في النسخ « وروم » . . . « ورما » بالراء ، ولم أجد للكلمة « ورم » معنى مناسبا للمقام ، فلعلّها مصحّفة من « وزم » بالزاي بدل الراء ، ومعناها المجموعة من الشيء ( لسان العرب ) مادة ( وزم ) .
فالمراد - هنا المجمّع السكنيّ ، فكأنّ القرية كانت مقسّمة إلى ثلاثة مجمّعات سكنيّة .
أو هي مصحفة من كلمة « الرزم » وهو : الثابت على الأرض ، ومنه قولهم : رزم القوم : ضربوا بأنفسهم الأرض لا يبرحون ، وقولهم : رازم الدار : أقام بها طويلا ، وقولهم : تركته بالمرتزم :
ألصقته بالأرض ، القاموس المحيط ، مادة ( رزم ) .
فالمراد - هنا - المنطقة من الأرض يقيمون فيها .
أو هي مصحفة عن ( زرم ) بالزاي المفتوحة ، ثمّ الراء الساكنة ، قال الحمويّ : اسم واد عظيم يصبّ في دجلة . معجم البلدان ( 3 / 138 ) .
ولو صحّ فرض التصحيف ، فإنّ الأوّل ( اي الوزم ) أولى معنى ، وأقرب - إلى الأصل الموجود في النسخ - لفظا ، والأخير غير بعيد معنى ! إلّا أنّ الحديث عن الفرات لا دجلة ! ؟ .
هذا كلّه على فرض كون الكلمة عربيّة ، ويحتمل كونها نبطيّة .
( 3 ) وفي هامش ( كا ) ونسخة ( نش ) : صقلبينا : ولم أجد للكلمة ذكرا ، إلّا أنّي وجدت ما يقرب منها في الرسم ، مثل : صابرنيثا : من قرى السيب الأعلى من أعمال الكوفة . وصلفيّون : ذكره الجاحظ .
وفسيانا : موضع بالعراق له ذكر في فتوح خالد .
وبانقيا : وهي القادسية وضواحيها .