( 1530 ) - حدثنا عبيد بن شريك البزار ، نا عبد الوهاب بن نجدة ، نا ابن عياش ، نا يحيى بن أبي عمرو الشيباني ، عن عبد اللّه بن الديلمي ، عن أبي فيروز قال :
قدمت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقلت : يا رسول اللّه نحن ممن قد علمت ، وإنا أصحاب كرم ، وقد نزل تحريم الخمر فما نصنع ؟ قال : « تجعلونه زبيبا » ، قلت :
ثم نصنع بالزبيب ما ذا ؟ قال : « تنقعونه لغداتكم وتشربونه لعشائكم » ، قلت : يا رسول اللّه لا نؤخره حتى يشتد قال : « لا تجعلونه في القلال واجعلوه في الشنان ، فإنه إن تأخر صار خلا » .
شرح
( 1530 ) - تخريجه :
رواه أبو داود في الأشربة ( 3 / 3710 ) ، والنسائي في الأشربة ( 8 / 5751 ) ، وأحمد ( 4 / 232 ) عن فيروز الديلمي .
رجاله :
( عبيد بن شريك البزار ) هو عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار صدوق ، تغير في آخر أيامه ، تقدم في الحديث رقم ( 52 ) .
( عبد الوهاب بن نجدة ) الوطي : ثقة ، تقدم في الحديث رقم ( 71 ) .
( ابن عياش ) هو إسماعيل بن عياش : صدوق في روايته عن الشاميين مخلط في غيرهم ، تقدم في الحديث رقم ( 71 ) .
( يحيى بن أبي عمرو الشيباني ) أبو زرعة ثقة ، وروايته عن الصحابة مرسلة ، تقدم في الحديث ( 1018 ) .
( عبد اللّه بن الديلمي ) هو عبد اللّه بن فيروز الديلمي : ثقة من التابعين ، تقدم في الحديث ( 1018 ) .
( أبو فيروز ) تقدمت ترجمته برقم ( 866 ) .
غريبه :
قوله « القلال » بضم القاف وفتح اللام هي الجرار الكبار واحدها قلة .
قوله « الشنان » بكسر الشين المعجمة جمع شن بفتحها وهي الأسقية من الآدم وغيرها واحدها شن ، وأكثر ما يقال ذلك في الجلد الرقيق أو البالي من الجلود .
فوائده :
في الحديث بيان لحرص الصحابة رضوان اللّه عليهم على سؤال الرسول صلى اللّه عليه وسلم فيما يخص أمور دينهم ودنياهم ، وبعد تحريم الخمر سألوه ما يضعون بالكرم فوجههم إلى ضاعة الزبيب ، وفي الحديث بيان لجواز الانتباذ في الأوعية للسقاء في المدة التي ذكرها الرسول صلى اللّه عليه وسلم إلا أنه لو بلغ حد سكر لحرم تناوله مطلقا .