( 804 ) عياض بن غنم بن زهير ( * ) من بنى فهر
قال القاضي : وقد صحب النبي صلى اللّه عليه وسلم وهاجر إلى أرض الحبشة رجل من قريش يقال : له عياض بن غنم بن زهير من بنى فهر وله فتوح الجزيرة ولم يبلغنا له حديث .
شرح
- ( * ) هو عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحرث بن فهر ، كذا نسبه ابن سعد وقال : أسلم قديما قبل الحديبية ، وشهد الحديبية مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكان رجلا صالحا سمحا ، وكان مع أبي عبيدة بن الجراح بالشام فلما حضرت أبا عبيدة الوفاة ولى عياض بن غنم الذي كان يليه فسأل عمر بن الخطاب : من استخلف أبو عبيدة على عمله ؟ قالوا : عياض بن غنم ، فأقره وكتب إليه : إني قد وليتك ما كان أبو عبيدة يليه فاعمل بالذي يحق اللّه عليك ، قال أبو اليمان الحمصي عن صفوان بن عمرو عن أشياخ : إن عمر رزق عياض بن غنم حين ولاه جند حمص كل يوم دينارا وشاة ومدا ، وقال محمد بن عمر : فلم يزل عياض واليا لعمر بن الخطاب على حمص حتى مات بالشام سنة عشرين في خلافة عمر وهو ابن ستين سنة ، ومات وما له مال ولا عليه دين لأحد ، قال ابن إسحاق : كتب عمر إلى سعد سنة تسع عشرة : ابعث جندا وأمر عليهم خالد بن عرفطة أو هاشم بن عتبة أو عياض بن غنم ، فبعث عياضا ، قال الزبير : هو الذي فتح بلاد الجزيرة وصالحه أهلها وهو أول من أجاز الدرب ، وقال ابن أبي عاصم عن الخوطى عن إسماعيل بن عباس : كان يقال لعياض : زاد الراكب لأنه كان يطعم رفقته ما كان عنده ، وإذا كان مسافرا آثرهم بزيادة ، فإن نفد نحر لهم جمله .
[ الإصابة في تمييز الصحابة ( 5 / 50 ، 51 ) ، وطبقات ابن سعد ( 5 / 355 ) ] .