صحبة لعدد من الصحابة ، وفي ذكر نسب غير واحد منهم ، واستشهادهم بما قاله أو أخرجه ابن قانع رحمه اللّه ، واستئناسهم به ومناقشتهم له ، كل ذلك يدل على براعة المصنف ابن قانع ، وأهمية كتابه « معجم الصحابة » ورفعة مكانته عندهم .
وأما ما اتّهم به المصنف ابن قانع رحمه اللّه من الوهم والتصحيف ، حيث أورد في الصحابة من ليس منهم ، فليس بنقد في محله في الغالب ، فإن في كتابه هذا أحاديث وهم فيها بعض الرواة في أسانيدها ، فأوردها المصنف ابن قانع رحمه اللّه كما تحمّلها من شيوخه ، وهو يعلم أن فيها وهما ، فحينئذ سلك أحد الطرق الآتية :
- إما بين ما هو الصواب في ذلك ، وإن كان ذلك ليس بكثير ،
- وإما اكتفى ببيان أن فيها وهما ، ولم يذكر ما هو الصواب في ذلك ،
- وإما ذكرها على الخطأ كما تحمّلها من شيوخه في موضع من الكتاب ، ثم أعادها في موضع آخر منه ، من دون بيان لرأيه في كل من الموضعين .
ثالثا : من حيث الصناعة الحديثية
اهتمّ المصنف ابن قانع رحمه اللّه بذكر الأحاديث متصلة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأما ما ذكره من الحديث المعلّق فهو قليل جدا ، ولا يتجاوز عدد الأصابع في ألف حديث .
وعني المصنف ابن قانع رحمه اللّه بإيراد الحديث العالي الإسناد ، فمثلا عند دراسة ( 100 ) حديث من أول الكتاب وجدت أنه :
- ذكر حديثا واحدا رباعي الإسناد ،
- ومنها ( 17 ) حديثا خماسي الإسناد ،
- ومنها ( 44 ) حديثا سداسى الإسناد ،
- ومنها ( 29 ) حديثا سباعى الإسناد ،
- ومنها ( 9 ) أحاديث ثماني الإسناد ،
وجاءت الأحاديث في الكتاب سداسى الإسناد في الغالب ، وهذا لا يتأتى إلا لمن