« خاتمة »
الحمد للّه وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :
فإني أودّ أن أختم خدمة هذا الكتاب بما اتضح لي من نتائج أهمها :
أولا : من حيث مكانة الكتاب العلمية
يعتبر « معجم الصحابة » لابن قانع ذا قيمة حديثية وفقهية وتاريخية كبيرة ، لما يتميّز بها من مزايا طيبة ، ويعدّ من موارد المصنفين في تراجم الصحابة ومن أصولهم المعوّل عليها . حيث تقدّم على كثير من المصنفات التي تناولت تراجم الصحابة ومناقبهم وفضائلهم وذكر أحاديثهم مرتبة على المسانيد ، وكان مصنفه عبد الباقي بن قانع ( 265 ه - 351 ه ) من الأئمة البارعين ومن كبار المحدثين الحفاظ في عصره .
واتّسم كتابة « معجم الصحابة » بما اتّسم به كتب الأئمة المحدثين من المتقدمين ، من جمع بارع وترتيب رائع وضبط علمي دقيق وعناية فائقة والتزام بالأمانة العلمية .
وأما المخطوطة التي اعتبرتها أصلا واعتمدت عليها في التحقيق والدراسة ، فهي من نوادر المخطوطات ، وقد كتبت في سنة 463 ه ، وبرز فيها الناسخ بالثقة والعناية والتأنى في الكتابة والتثبت فيها ، واستخدام علامات التحقيق والضبط المعروفة عندهم يومئذ .
ثانيا : من حيث تراجم الصحابة
رتّب المصنف ابن قانع رحمه اللّه كتابه وفقا للترتيب الهجائى لأسماء الصحابة ، وقد أخرج فيه ( 2233 ) حديثا تحت ( 1185 ) ترجمة ، وأورد لكل صحابي ترجم له حديثا أو أكثر بالإسناد المتصل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولم يترك صحابيا بدون إخراج حديث له أو أثر .
وفي القسم الذي حقّقته من الكتاب - وهو النصف الأول منه - أخرج المصنف ( 1100 ) حديث تحت ( 625 ) ترجمة .
- ومن الصحابة من أخرج له حديثا واحدا فقط ، وعددهم ( 376 ) صحابيا ،
- ومنهم من أخرج له حديثين فقط ، وعددهم ( 133 ) صحابيا ،