. . . . . . - ( عبد اللّه بن سويد ) له صحبة ، تقدمت ترجمته برقم ( 608 ) .
درجته :
إسناده ضعيف ، لعلتين :
الأولى : فيه ( قرة بن عبد الرحمن ) وهو « صدوق له مناكير » ، وقد تابعه ( عقيل بن خالد ) عن الزهري ، به ( موقوفا ) عند أبي نعيم في « معرفة الصحابة » ( ج 2 ق 13 / ب ) .
الثانية : وهم فيه ( الحسن بن إسرائيل ) وهو مستقيم الحديث ، حيث رواه عن ابن وهب ، به ، مرفوعا . وقد خالف فيه ( أصبغ بن الفرج ) وهو ثقة ، وقد رواه أصبغ موقوفا على عبد اللّه بن سويد ، وهو الصواب .
قال أبو القاسم البغوي في « معجم الصحابة » ( ق 194 / ب ) في ترجمة ( عبد اللّه بن سويد ) : « في حديثه شك » ، ثم أخرجه فقال « هكذا حدثني الحسن بن إسرائيل هذا الحديث مرفوعا ، ويقال : إنه وهم » . ثم أخرجه من طريق آخر موقوفا على الصواب . كما تقدم في تخريج الحديث .
وقال ابن السكن في هذا الحديث : « رأيته في روايات أصحاب ابن وهب موقوفا ، ورفعه بعضهم ، ولا أدرى من أخطأ فيه ؟ ! » ا ه ( كما في « الإصابة » 4 / 83 )
وقد أخرجه ابن قانع عن عبد اللّه بن سويد رضى اللّه عنه مرفوعا ، ثم قال : « كذا قال :
« عن النبي صلى اللّه عليه وسلم » وإنما الصحيح من قول عبد اللّه بن سويد . ا ه .
وقال الحافظ ابن حجر في « الإصابة » ( 4 / 83 ) : « والأول - يعنى الموقوف - أصح » ا ه وقال في « التقريب » ( ص 307 ) في ترجمة ( عبد اللّه بن سويد ) : « صحابي ، له حديث موقوف . » ا ه .
وللحديث شاهد من كتاب اللّه الكريم ، وهو قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ . . . »
سورة النور :
الآية 58 .
فالحديث « ضعيف مرفوعا ، وحسن لغيره موقوفا . » ، واللّه أعلم .
* * *