. . . . . . .
شرح
- ( حماد بن سلمة ) ثقة عابد أثبت الناس في ثابت ، وتغير حفظه بأخرة ، تقدم في الحديث ( 46 ) .
( عاصم الأحول ) هو عاصم بن سليمان : ثقة ، تقدم في الحديث ( 440 ) .
( عبد اللّه بن سرجس ) له صحبة ، تقدمت ترجمته برقم ( 507 ) .
درجته :
إسناده صحيح . وقد أخرجه مسلم في « صحيحه » من أربعة طرق ، عن عاصم الأحول ، به :
فوائده :
في الحديث دلالة على كراهية شروع في نافلة ، والإمام في صلاة . وفيه دليل لمن قال بأنه يكره ذلك وإن كان الوقت يتسع للفراغ من الركعتين قبل خروج الإمام من صلاته .
وقد رخص في ذلك بعضهم ، لما ورد في « الصحيح » ، عن عائشة - رضى اللّه عنها - ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يكن على شيء من النوافل ، أشد معاهدة منه ، على الركعتين قبل الصبح . أخرجه مسلم ( برقم 824 ) .
قال الإمام الخطابي في « معالم السنن » ( 2 / 77 ) : « في هذا الدليل على أنه إذا صادف الإمام في الفريضة لم يشتغل بركعتي الفجر ، وتركها إلى أن يقضيها بعد الصلاة . » ثم قال : « وقد اختلف الناس في هذا ، فروى عن عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه : أنه كان يضرب الرجل إذا رآه يصلى الركعتين والإمام في الصلاة وروى الكراهية في ذلك عن ابن عمر وأبي هريرة . وكره ذلك سعيد بن جبير ، وابن سيرين ، وعروة بن الزبير ، وإبراهيم النخعي ، وعطاء . وإليه ذهب الشافعي ، وأحمد بن حنبل . ورخصت طائفة في ذلك ، روى ذلك عن ابن مسعود ، ومسروق ، والحسن ، ومجاهد ، ومكحول ، وحماد بن أبي سليمان . . وقال أبو حنيفة : إن خشي أن يفوته ركعة من الفجر في جماعة ، ويدرك ركعة يصلى عند باب المسجد ، ثم دخل فصلى مع القوم ، وإن خاف أن يفوته الركعتين جميعا صلى مع القوم » اه .
* * *