. . . . .
شرح
- يولد بعدها ، والناس هم الذين يفتقرون إلى اللّه .
ثانيا : لا يتفق وما صح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما من مولود إلا يولد على الفطرة » .
رواه البخاري ( برقم 1358 ) ومسلم ( برقم 2658 ) ، فإنه عام يشمل قبل سنة المائتين وبعدها .
ثالثا : لا يتفق وما صح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يا عبادي ! . . أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ، ما زاد ذلك في ملكي شيئا » رواه مسلم ( برقم 2577 ) .
رابعا : لا يتفق وما ورد في الحديث : « تزوجوا الودود الولود ، فإني مكاثر بكم الأمم » رواه أبو داود ( برقم 2050 ) والنسائي ( 6 / 65 ، 66 ) ، فإن في الحديث الحث - بصورة غير مباشرة - على عدم الزواج وعدم الإنجاب بعد المائتين .
خامسا : لا يتفق وما صح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، حتى يأتيهم أمر اللّه ، وهم ظاهرون » رواه البخاري ( برقم 7311 ) ومسلم ( برقم 1921 ) .
سادسا : في متن الحديث اضطراب ، فإنه ورد في رواية ( الطبراني في « الكبير » ) : « بعد المائتين » وفي رواية أخرى : « بعد المائة » وفي رواية أخرى : « بعد الستمائة » .
سابعا : في الحديث تضييق رحمة اللّه تعالى ، مع أن رحمته واسعة تشمل بإذنه تعالى من ولد قبل المائتين ومن يولد بعدها .
ثامنا : قال ابن الجوزي في « الموضوعات الكبرى » : ( 3 / 192 ) : « وكيف يكون صحيحا ، وكثير من الأئمة والسادة ولدوا بعد المائة ؟ ! » ا ه
تاسعا : إن صح الحديث فمعناه : لا يولد مولود بعد المائتين يجتهد في طاعة اللّه ، فما فائدة وجود الناس بعد المائتين ، إذا كان كلهم فساقا ؟ !
قلت : أما قول الحافظ الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 8 / 159 ) : « ويحتمل أنه أراد :
لا يولد لأحد ، بعد أن يكمل من العمر مائة سنة ، ولد في الغالب ، فإنه ولد له فلا يعيش الوالد حتى يؤدبه فيتعلم المعاصي ، واللّه أعلم » ا ه فهو تأويل بعيد جدا شذ به الحافظ الهيثمي عن بقية المحدثين .
أقوال المحدثين في الحديث :
والحديث قال فيه الإمام أحمد : « ليس بصحيح » ا ه ( كما في « الموضوعات الكبرى » -