. . . . . . .
شرح
- - وأما رواية البخاري التي تشهد لهذا الحديث بأن له أصلا ؛ فهي ما رواه عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما ، قال : ما سمعت عمر لشئ قط يقول إني لأظنه كذا ، إلا كان كما يظن . بينما عمر جالسا ، إذ مر بهم رجل جميل ، فقال عمر : لقد أخطأ ظني ، أو أن هذا على دينه في الجاهلية ، أو لقد كان كاهنهم ، علىّ الرجل ! . . فدعى له ، فقال له ذلك .
فقال : ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم .
قال : فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني .
قال : كنت كاهنهم في الجاهلية .
قال : فما أعجب ما جاءتك به جنيتك ؟
قال : بينما أنا يوما في السوق ، جاءتني أعرف فيها الفزع ، فقالت : ألم تر الجن وأبلاسها ، ويأسها بعد إنكاسها ، ولحوقها بالقلاص وأحلاسها .
قال عمر : صدق . . . الحديث بطوله .
أخرجه البخاري في مناقب الأنصار : 35 - باب إسلام عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه :
7 / 177 رقم 3866 .
وقد قال البيهقي بما قال به ابن كثير ، فذكر الحديث في « دلائل النبوة » ( 2 / 29 ) ، وترجم له بقوله : « حديث سواد بن قارب ، يشبه أن يكون هذا هو الكاهن الذي لم يذكر اسمه في الحديث الصحيح » أه
وجزم الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » ( 7 / 179 ) بأن الرجل المذكور في رواية البخاري هو « سواد بن قارب » ، واستدل عليه بما أخرجه ابن أبي خيثمة من طرق وجزم الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » ( 7 / 179 ) بأن الرجل المذكور في رواية البخاري هو « سواد بن قارب » ، واستدل عليه بما أخرجه ابن أبي خيثمة من طرق أبى جعفر الباقر ، عن سواد بن قارب ، وبما أخرجه الطبراني والحاكم من طريق محمد بن كعب القرظي عن سواد ابن قارب ، بنحوه وقال :
« وهما طريقان مرسلان ، يعضد أحدهما الآخر » أه
ثم ذكر الحافظ ابن حجر ما أخرجه البخاري في « تاريخه » والطبراني ، من طريق عباد بن عبد الصمد عن سعيد بن جبير ، بنحوه . وقال :
« لكن عبادا ضعيف » أه
ثم قال « ولابن شاهين من طرق أخرى ضعيفة عن أنس ، قال : دخل رجل من دوس يقال له سواد بن قارب على النبي صلى اللّه عليه وسلّم : فذكر قصته أيضا . . . وهذه الطرق يقوى بعضها ببعض » .
أه .