[ ق 59 / ب ] ( 637 ) - حدثنا محمد بن يونس ، نا وهب بن جرير ، نا أبى ، عن الحسن ، قال : حدثني سواد بن عمرو قال : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وأنا متخلّق بخلوق ، فقال : « ورس ورس حطّ حطّ ، ونخشنى بقضيب في يده في بطني ، فأوجعنى ، قلت : القصاص يا رسول اللّه ! . . . فكشف لي عن بطنه ، فأقبلت أقبّله ، فقلت : يا رسول اللّه ، دعني أدّخرها شفاعة إلى يوم القيامة » .
شرح
- ( 637 ) - تخريجه :
ورد الحديث فيما وقفت عليه من طريقين ، عن الحسن ، به :
الطريق الأول : جرير بن حازم ، عن الحسن ، به : كما هو هنا .
الطريق الثاني : عمر بن سليط ، عن الحسن به ، وسيأتي إن شاء اللّه برقم ( 638 ) .
رجاله : ( محمد بن يونس ) الكديمى : متروك ، متهم بالكذب ، تقدم في الحديث ( 124 ) .
( وهب بن جرير ) بن حازم : ثقة ، تقدم في الحديث ( 750 ) .
قوله ( أبى ) يعنى جرير بن حازم : ثقة ، لكن في حديثه عن قتادة ضعف ، وله أوهام إذا حدث من حفظه ، سيأتي له ترجمة عند الحديث ( 720 ) .
( الحسن ) هو البصري : ثقة فقيه فاضل مشهور ، وكان يرسل كثيرا ويدلس ، تقدم في الحديث ( 26 ) .
( سواد بن عمرو ) له صحبة ، تقدمت ترجمته برقم ( 359 ) .
درجته : إسناده ضعيف جدا ، فيه : ( محمد بن يونس ) ، وهو « متروك متهم بالكذب » وفيه إرسال ( الحسن ) فإنه لم يسمع من سواد بن عمرو ، كما قال الحافظ ابن حجر في « الإصابة » ( 3 / 148 ) ويغنى عنه ما أخرجه المصنف برقم ( 638 ) .
غريبه : قوله : ( أنا متخلق بخلوق ) وهو طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، وتغلب عليه الحمرة والصفرة ، وقد ورد تارة بإباحته ، وتارة بالنهى عنه ، والنهى أكثر وأثبت ، وإنما نهى عنه لأنه من طيب النساء ، وكن أكثر استعمالا له منهم .
والظاهر أن أحاديث النهى ناسخة . ( النهاية 2 / 71 ) .
وهذا الحديث من أحاديث النهى عن الخلوق .
قوله ( نخشنى بقضيب ) النخش : الحث ، والسوق الشديد ، والتحريك ، والإيذاء ، والقشر ، وأخذ نقاوة الشئ ، والخدش . ( القاموس المحيط : ص 783 ) .