( 341 ) سلمان ( * ) الفارسي
شرح
- - وقد أخرجه الترمذي في « سننه » ( 3 / 47 ) وقال : « حديث سلمان بن عامر حديث حسن » . وقال : « وفي الباب : عن زينب امرأة عبد اللّه بن مسعود ، وجابر ، وأبي هريرة » اه .
وقال في « موضع آخر من « السنن » ( 3 / 78 ) : « هذا حديث حسن صحيح » اه .
وقال الحافظ ابن حجر في « تلخيص الحبير » ( 2 / 198 ) : « صححه أبو حاتم الرازي أيضا » اه .
وقد ذكره ابن حبان في « صحيحه » ( الموارد رقم 892 ) والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 432 ) وقال : « هذا حديث صحيح على شرط البخاري ، ولم يخرجاه » اه . ووافقه الذهبي .
* * * ( * ) - سلمان الفارسي : مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وسئل عن نسبه فقال : أنا سلمان ابن الإسلام .
يكنى أبا عبد اللّه ، ويقال له : سلمان الخير .
صحابي جليل ، أصله من « جيا » قرية من قرى أصبهان ، وقيل : من رامهرمز ، وكان أبوه مجوسيّا أقامه في خدمة النار ، فمر على النصارى المجاورين للفرس ، وهم في كنائسهم ، فأعجبه دينهم ولزمهم . وقد أخبره من لزمه من الرهبان بمبعث الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ودلائل نبوته .
ثم قدم المدينة وأقام بها ، حتى قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فكان يختلف إليه ويتعرف منه العلامات حتى رأى الخاتم بين كتفيه ، فقبّله وبكى فسأله ، فحدّثه بشأنه كله ، فأسلم .
وكان أول مشاهده مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم الخندق ، وهو الذي أشار بحفره . ولم يتخلف بعده عن مشهد ، وكان من فضلاء الصحابة ، وهو أحد من تشتاق إليهم الجنة .
ولما قسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حفر الخندق احتج فيه المهاجرين والأنصار ، كل يدعيه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « سلمان منا أهل البيت » . وسئل عنه على رضى اللّه عنه ، فقال :
سلمان علم العلم الأول والآخر ، وهو بحر لا ينزف ، وهو منا أهل البيت . وكان سلمان قد أدرك بعض حواري عيسى عليه السلام . وقرأ كتب اليهود والنصارى .
ومات سلمان سنة خمس وثلاثين في آخر خلافة عثمان رضى اللّه عنه على رواية -