( 318 ) سهيل ( * ) بن عمرو
ابن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤىّ .
شرح
( * ) سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود القرشي العامري ، أبو يزيد المكي ثم المدني :
صحابي جليل ، خطيب قريش ، وسيد بنى عامر ، وهو الذي تولى أمر الصلح بالحديبية .
أسلم يوم الفتح . ولما فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكة ، دخل البيت ، ثم خرج ، فوضع يده على عضادتى الباب ، فقال : « ما ذا تقولون ؟ » فقال سهيل بن عمرو : نقول خيرا ، ونظن خيرا . أخ كريم ، وابن أخ كريم ، وقد قدرت . فقال : « أقول كما قال أخي يوسف :لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ.
وقد ذكر سهيل بن عمرو فيمن أعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مائة من الإبل من المؤلفة قلوبهم .
وكان محمود الإسلام من حين أسلم . وقيل : لم يكن أحد من كبراء قريش الذين تأخر إسلامهم ، فأسلموا يوم الفتح ، أكثر صلاة ولا صوما ولا صدقة ، ولا أقبل على ما يعنيه من أمر الآخرة ، من سهيل بن عمرو ؛ حتى أنه كان قد شحب وتغير لونه ، وكان كثير البكاء ، رقيقا عند قراءة القرآن ، لقد رؤى يختلف إلى معاذ بن جبل يقرئه القرآن وهو يبكى . وكان سمحا جوادا مفوها . وهو الذي قام خطيبا يوم توفى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وارتجت مكة لما رأت قريش من ارتداد العرب . واختفى أمير مكة ، فقال : يا معشر قريش ، لا تكونوا آخر من أسلم وأول من ارتد واللّه إن هذا الدين ليمتدن امتداد الشمس والقمر من طلوعهما إلى غروبهما . . . في كلام طويل ، فسكنهم ، وعظم الإسلام ، فثبتت قريش على الإسلام . خرج سهيل بأهل بيته إلى الشام مجاهدا ، وشهد اليرموك ، وكان يقول : أرابط حتى أموت ، ولا أرجع إلى مكة ، فلم يزل مقيما بالشام ، حتى مات في طاعون عمواس ، سنة ثمان عشرة . وله ذكر في كتب السنة ، وليس له فيها رواية رضى اللّه عنه .
( طبقات ابن سعد : 5 / 453 ، طبقات خليفة : ص 26 ، 300 ، التاريخ الكبير :
4 / 103 ، الجرح والتعديل : 4 / 245 ، معجم الصحابة للبغوي : ( ق 127 / ب ) ، الثقات لابن حبان : 6 / 418 ، المعجم الكبير للطبراني : 6 / 259 ، معرفة الصحابة لأبى نعيم : ( ج 1 ق 286 / ب ) ، الاستيعاب : 2 / 669 ، أسد الغابة : 2 / 328 ، سير أعلام النبلاء : 1 / 194 ، تجريد أسماء الصحابة : 1 / 247 ، الإصابة : 3 / 146 ) .
* * *