( 507 ) - حدثنا يعقوب بن إبراهيم البزّار ، نا عمر بن شبّة ، نا يحيى بن أبي بكير ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد اللّه بن مسعود ، أن سعد بن معاذ ، قال لأميّة ( 1 ) بن خلف : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إنّه قاتلك » .
شرح
( 1 ) أميّة بمضمومة فخفة ميم مفتوحة وشدة تحتية - ابن خلف - بمعجمة ولام مفتوحتين - ابن وهب بن حذافة بمضمومة وخفة معجمة - القرشي ، الجمحي ، يكنى أبا صفوان وكان يعرف بالغطريف :
كان من أشد الناس على الإسلام . وكان مولى بلال الحبشي رضى اللّه عنه ، وقد أذاقه أمية ألوانا من العذاب ، فصبر عليها بلال حتى اشتراه منه أبو بكر رضى اللّه عنه .
وقد ورد في « صحيح البخاري » أن سعد بن معاذ كان صديقا لأمية بن خلف .
وكان أمية إذا مر بالمدينة نزل على سعد ، وكان سعد إذا مر بمكة نزل على أمية ، فلما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المدينة انطلق سعد معتمرا ، فنزل على أمية بمكة . . . الحديث ، وفيه :
فو اللّه لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : إنه قاتلك » .
ففزع ذلك أمية فزعا شديدا ، وأقسم على أن لا يخرج من مكة . فلما كان يوم بدر استنفر أبو جهل أهل مكة . واشترى أمية أجود بعير بمكة فيستعد عليه للهروب إذا خاف شيئا . فلم ينفعه شيء . فقتل ببدر . قتله خبيب بن أساف الأنصاري الخزرجي .
( نسب قريش : ص 386 - 387 ، جمهرة أنساب العرب : ص 159 ، المغنى لمحمد طاهر : ص 27 ، 73 ، 94 ، صحيح البخاري : 7 / 282 رقم 3950 ) .
( 507 ) - تخريجه :
ورد الحديث فيما وقفت عليه من طريقين ، عن أبي إسحاق ، به :
الطريق الأول : إسرائيل بن يونس ، عن أبي إسحاق ، به : وقد جاء عنه من ستة وجوه :
أولا : يحيى بن أبي بكير ، عن إسرائيل بن يونس ، به : كما هو هنا .
ثانيا : عبيد اللّه بن موسى ، عن إسرائيل بن يونس ، به :
أخرجه البخاري في المناقب ، 25 - باب علامات النبوة في الإسلام : 6 / 629 رقم 3632 ( مع الفتح ) ذكر القصة مطولا ، وفيها قول سعد بن معاذ : ( فإني سمعت محمدا صلّى اللّه عليه وسلم يزعم أنه قاتلك ) . -