( 285 ) سعد بن ( * ) معاذ الأنصاري
شرح
( * ) سعد بن معاذ بن نعمان بن امرئ القيس الأنصاري الأوسي الأشهلى ، أبو عمرو المديني :
صحابي جليل ، سيد الأنصار ، بدري ، استشهد في سبيل اللّه من سهم أصابه يوم الخندق . أسلم قديما على يد مصعب بن عمير رضى اللّه عنه . ولما أسلم قال لقومه :
كلام رجالكم ونسائكم على حرام حتى تسلموا ، فأسلموا .
وكان له مشاهد في الإسلام عظيمة ، من أعظمها يوم بدر حيث استشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أصحابه ، فقال سعد بن معاذ : « فإنا قد أمناك وصدقناك ، شهدنا أن ما جئت به الحق ، وأعطيناك مواثيق على السمع والطاعة ، فامض بنا يا رسول اللّه لما أردت ، فنحن معك .
فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا البحر لخضناه معك ، ما تخلف منا رجل واحد . . . » .
وقد أصيب سعد يوم الخندق بسهم في أكحله . فعاش شهرا .
ولما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من بني قريظة ، وقد حكم فيهم سعد بن معاذ بقتل المقاتلة سبى الذراري ، انفجر جرح سعد . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد جعله في خيمة في المسجد ، ليعوده من قريب . ولما انفجر جرحه عجل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأسنده إلى صدره والدماء تسيل منه .
ولما مات سعد بن معاذ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ » أخرجه البخاري ( برقم 3803 ) ومسلم ( برقم 2466 ) .
وقال له القوم : ما حملنا يا رسول اللّه ميتا أخف علينا منه ، وقال : « ما يمنعه أن يخف ، وقد هبط من الملائكة كذا وكذا ، لم يهبطوا قط قبل يومهم ، قد حملوه معكم » اه رواه ابن سعد . أخرج له البخاري رضى اللّه عنه .
( طبقات ابن سعد : 3 / 420 ، طبقات خليفة : 77 ، التاريخ الكبير : 4 / 65 ، الجرح والتعديل : 4 / 93 ، معجم الصحابة للبغوي : ( ق 115 / ب ) ، الثقات لابن حبان : 3 / 146 ، المعجم الكبير للطبراني : 6 / 5 ، معرفة الصحابة لأبى نعيم :
( ج 1 ق 271 / أ ) ، أسد الغابة : 2 / 221 ، سير أعلام النبلاء : 1 / 279 ، تجريد أسماء الصحابة : 1 / 219 ، الكاشف : 1 / 279 ، الإصابة : 3 / 87 ، التهذيب : 3 / 481 ، التقريب : ص 232 ، الرياض المستطابة : ص 212 ) .