. . . . . .
شرح
- - ( سعد بن أبي ذباب ) له صحبة ، تقدمت ترجمته برقم ( 284 ) .
درجته :
إسناده ضعيف ، فيه ( منير بن عبد اللّه ) وهو « مجهول » ، وبه أعله الحافظ الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 1 / 28 ؛ 3 / 77 ) ، أما والده ( عبد اللّه ) قال البخاري : لم يصح حديثه .
وحكى ابن عدي أن مراد البخاري بذلك أن والد منير لم يسمعه من سعد بن أبي ذباب .
قال الحافظ الحسيني في « الإكمال » ( ص 161 ) في ترجمة ( سعد بن أبي ذباب الدوسي ) : « له رواية حديث واحد في زكاة العسل بإسناد مجهول ، رواه الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن منير بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عنه » اه . قلت : أما ( الحارث ابن عبد الرحمن ) فهو صدوق يهم .
وقال الحافظ ابن حجر في « تلخيص الحبير » ( 2 / 168 ) : « قال الشافعي : سعد بن أبي ذباب يحكى ما يدل على أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لم يأمره فيه بشيء . وأنه شيء رآه هو ، فتطوع له به قومه . وقال الزعفراني عن الشافعي : الحديث في أن في العسل العشر ضعيف .
واختياري أنه لا يؤخذ منه . وقال البخاري : لا يصح منه شيء . قال ابن المنذر : ليس فيه شيء ثابت » اه .
وقال ابن زنجويه في « كتاب الأموال » ( 3 / 1096 ) : « وأما حديث سعد بن أبي ذباب : فإنه أخبر أنه هو الذي قال لهم : « في العسل زكاة ، وأنه لا خير في مال لا يزكى » ولم يذكر أن عمر أمره بذلك ، وإنما وجه ذلك عندنا أنه وإياها هم الذين رأوا ذلك ، وتطوعوا به فقبله عمر منهم ، كما قبل صدقة الخيل والرقيق من الذين تطوعوا بها .
ومن أبين الحجج وأوضحها في العسل ، أنه صدقة فيه ، أنا لم نجد فيه شيء في الآثار أنه ليس فيما دون كذا من العسل صدقة ، فإذا بلغ كذا وكذا ففيه كذا وكذا ، وكما وجدنا في العين والحرث والثمار والماشية . ولم نجد له ذكرا في كتب الصدقات » اه .
* * *