« بسم اللّه الرحمن الرحيم »
من محمد رسول اللّه ، إلى زيادة بن جهور ؛ أما بعد : إنه بلغني أنّ ( 1 ) بأرضك رجل يقال « عمرو بن الحارث » ( 2 ) ، قد أفتنهم ، وأعان على فتنتهم ؛ فانهه ما استطعت .
أما بعد : فليوضعنّ كلّ دين دانه الناس إلا الإسلام ، فاعلم ذلك . أما بعد : فقد أتاني رسولك ، فلم يصب عندي شيئا من الشهوات ، ولن أعتذر من ذلك . أما بعد : فإنه من أتى من عمم ( 3 ) - قال أبو الحسين ( 4 ) : بطن من اليمن - ، فإنه آمن بأمان اللّه ومحمد رسول اللّه ، واتق اللّه ربّك . وكتب .
شرح
( 1 ) هكذا جاء في الأصل ، على أن ضمير الشأن محذوف ، و ( رجل ) مبتدأ مؤخر مرفوع .
( 2 ) عمرو بن الحارث : لعله عمرو بن الحارث بن ذهل بن شيبان جد أبى الممكا : هو الذي قتل كليب بن ربيعة ، مع جساس بن مرة بن ذهل ، الذي فيه كانت حرب بكر وتغلب . وفيه يقول المهلهل :قتيل ما قتيل المرء عمرو * وجسّاس بن مرّة ذو ضرير( جمهرة أنساب العرب لابن حزم : ص 323 ) .
( 3 ) عمم - بفتحتين - هو عدى بن تمارة بن لخم بن عدي ، بطن من بنى لخم . ( انظر « جمهرة أنساب العرب » لابن حزم : ص 422 ) .
( 4 ) هو المصنف أبو الحسين عبد الباقي بن قانع .
( 495 ) - تخريجه :
ورد الحديث وقفت عليه من ثلاثة طرق ، عن زيادة بن جهور :
الطريق الأول : جهور بن زياد بن جهور ، عن أبيه : كما هو هنا .
الطريق الثاني : موسى بن زيادة بن جهور ، عن أبيه :
أخرجه الطبراني في « الكبير » : 5 / 308 رقم 5297 .
وأبو نعيم في « معرفة الصحابة » : ( ج 1 ق 265 / أ ) .
وفي إسنادهما سقط ، والصواب : ( موسى بن نائل بن خالد بن زيادة ) عن جده ، عن أبيه ، كما في « المعجم الصغير للطبراني » : ( 1 / 151 ) ، و « اللسان » ( 6 / 133 ) .
الطريق الثالث : خالد بن زيادة بن جهور ، عن أبيه :
أخرجه الطبراني في « الصغير » 1 / 151 . -