. . . . . . .
شرح
- ابن عباس ، وعلي بن أبي طالب ، والبراء بن عازب ، وأبو أيوب الأنصاري ، وأنس بن مالك ، وأبو هريرة ، وأبو سعيد الخدري ، وغيرهم رضى اللّه عنهم أجمعين ( كما في « مجمع الزوائد » 9 / 103 - 108 ، ولقط اللآلي المتناثرة ص 205 ) .
فمما صح إسناده منها : حديث زيد بن أرقم : أخرجه الترمذي في المناقب ( مناقب علي بن أبي طالب ) باب ( 21 ) رقم 3712 وقال : « حديث حسن صحيح » أه . ، وأحمد في « مسنده » 4 / 370 .
ومنها : حديث سعد بن أبي وقاص : أخرجه ابن ماجة في المقدمة ، 11 - باب في فضائل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( فضل علي بن أبي طالب ) : 1 / 45 رقم 121 .
ومنها : حديث بريدة بن الحصيب : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 5 / 347 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 3 / 110 ) وقال : « هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه » أه .
ومنها : حديث عبد اللّه بن عباس : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 1 / 330 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 3 / 132 ) وقال : « هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه بهذه السياقة » أه . ووافقه الذهبي . وهو كما قالا .
أما قول ابن حزم في « المفاضلة » ( ص 264 ) : « أما من كنت مولاه ، فعلى مولاه » فلا يصحّ من طريق الثقات أصلا ، فهذا مجازفة منه سامحه اللّه ، فالحديث ورد من طرق عديدة من الثقات .
غريبه :
قوله « من كنت مولاه ، فعلى مولاه » يعنى وليه ، وناصره ، والظاهر أن المراد به ولاء الإسلام .
قال الإمام الشافعي رحمه اللّه : « يعنى بذلك ولاء الإسلام ، كقوله تعالى :ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْسورة محمد : الآية 11 .
وقال أبو العباس : أي من أحبّنى وتولّانى ، فليتولّه . وقال ابن الأعرابي : الولي : التابع المحب .
وقال المناوي : « خصّه لمزيد علمه ، ودقائق مستنبطاته وفهمه ، وحسن سيرته ، وصفاء سريرته ، وكرم شيمته ، ورسوخ قدمه » أه .
قلت : ويضاف إلى ذلك : بأنه كان من أهل بيته الطيبين الطاهرين ، الذين أمرنا بمحبتهم ومودتهم ، بقوله تعالى :قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى( سورة الشورى : الآية : 23 ) .
( النهاية لابن الأثير : 5 / 228 ، مناقب الشافعي للبيهقي : 1 / 337 ، فيض القدير للمناوي 6 / 217 ) .