تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الصحابة — صفحة 1411

مساهمون:

ص١٤١١

209 حارثة ( * ) بن النعمان

شرح
( * ) حارثة بن النعمان بن رافع الأنصاري الخزرجي النّجّارى ، يكنى أبا عبد اللّه وقد اختلف في اسم جده ، فقيل : رافع ، وقيل : نفع ، وقيل : نفيع ، وقيل : نقع . كان من فضلاء الصحابة ، شهد بدرا ، وما بعدها من المشاهد كلها . وهو الذي مر على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ومعه جبريل ، جالس بالمقاعد ، يناجيه ، فسلم عليهما ، فرد عليه جبريل السلام ، وهو لا يدرى أنه جبريل عليه السلام . وقد ورد في الحديث أن جبريل عليه السلام قال فيه : « هذا من الثمانين الذين صبروا يوم حنين ، رزقهم ورزق أولادهم على اللّه في الجنة » رواه ابن شاهين . كانت له منازل قرب منزل النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فكان كلما أحدث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أهلا تحول له حارثة عن منزل حتى قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( لقد استحييت من حارثة ، مما يتحول لنا عن منازله ) قال فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( دخلت الجنة ، فسمعت قراءة فقلت من هذا ؟ قيل : حارثة . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : ( كذا كم البر ) . وكان حارثة بن النعمان رضى اللّه عنه دينا خيرا برّ بأمه . وكان ذهب بصره في آخر عمره ، فاتخذ خيطا من مصلاه إلى باب حجرته ، فكان إذا جاء المسكين أخذ من مكتله تمرا ، فناوله إياه . وقد أدرك خلافة معاوية ، ومات فيها . رضى اللّه عنه . ( طبقات ابن سعد : 3 / 487 ، طبقات خليفة : ص 90 ، التاريخ الكبير : 3 / 93 ، الجرح والتعديل : 3 / 253 ، معجم الصحابة للبغوي : ( ق 57 / ب ) ، الثقات لابن حبان : 3 / 79 ، المعجم الكبير للطبراني : 3 / 256 ، معرفة الصحابة لأبى نعيم : ج 1 ق 159 / أ ، الاستيعاب : 1 / 306 ، أسد الغابة : 1 / 429 ، سير أعلام النبلاء : 1 / 378 ، تجريد أسماء الصحابة : 1 / 113 ، الإصابة : 1 / 312 ) * * *