. . . . .
شرح
- إسناد غير قوى ، وقال النسائي : " ينبغي أن يكون ملقام بن التّلب ليس بالمشهور " أه .
وللحديث شاهد عن أسامة بن عمير رضى اللّه عنه أن رجلا أعتق شقصا له من غلام ، فذكر ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " ليس للّه شريك " فأجاز عتقه :
أخرجه أبو داود في العتق ، باب فيمن أعتق نصيبا له من مملوك : 4 / 251 رقم 3933 وإسناده قوى .
فالحديث " حسن لغيره " واللّه أعلم .
فوائده : في الحديث أنه إذا أعتق أحد الشريكين نصيبا له من مملوك بينهما ، لم يضمّن المعتق لشريكه قيمة الباقي . وذلك مخالف ظاهرا للأحاديث الصحيحة في هذا الباب . لأنه ورد في العتق في " الصحيحين " عن ابن عمر مرفوعا : " من أعتق شركا له في عبد ، فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوّم العبد قيمة عدل ، فأعطى شركاؤه حصصهم ، وعتق عليه ، وإلّا فقد عتق منه ما عتق " .
وقد جمع الإمام الخطابي بينهما ، فقال : " هذا - يعنى الحديث في عدم التضمين - غير مخالف للأحاديث المتقدمة ، وذلك أنه إذا كان معسرا لم يضمن ، وبقي الشّقص مملوكا ، كما كان " أه .
وعلّق عليه الإمام المنذري بقوله : " وكأنه أجاب عنه على تقدير الصحة " أه .
وقال الحافظ ابن حجر : " وهو محمول على المعسر ، وإلّا لتعارضا " أه .
وقال مالك ، والشافعي ، والثوري ، وابن أبي ليلى ، وأبو يوسف ومحمد بن الحسن بوجوب الضمان على الموسر خاصة ، دون المعسر ، بدليل قوله صلى اللّه عليه وسلم : ( وإلّا فقد عتق منه ما عتق ) .
( فتح الباري : 5 / 151 ، عمدة القاري : 13 / 82 ، معالم السنن مع مختصر سنن أبي داود : 5 / 406 ) .
* * *