. . . .
شرح
- - وقيل : إنه هو الذي روى مجاهد وعطاء عنه حديثا في السرقة . وإليه ذهب المصنف ابن قانع حيث جعلهما واحدا . وكذا أبو نعيم في « معرفة الصحابة » ، حيث قال : « أيمن ابن أم أيمن : وهو ابن عبيد بن عمرو . . . ويعرف بالحبشى . » فساق له حديثه في السرقة .
وسبقهما ابن الكلبي في القول بأنهما واحد .
والصواب - كما قال غير واحد من الأئمة - التفريق بينهما ، وقد اتفقا في الاسم ، واسم الوالد ، فكلاهما أيمن بن عبيد ، واختلفا في النسب والصحبة ، فالأول حبشي وليس له صحبة ، وهو الذي روى حديثا مرسلا في السرقة . والثاني خزرجى له صحبة ، وقد قتل يوم حنين وليس له رواية .
روى الحاكم في « المستدرك » ( 4 / 379 ) عن الإمام الشافعي أنه قال : « أيمن هذا هو ابن امرأة كعب ، وليس بابن أم أيمن ، ولم يدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم » ا ه .
وحكى ابن حزم في « الجمهرة » ( ص 355 ) عن ابن إسحاق أنه قال : « أيمن بن عبيد هذا ليس هو أيمن ابن أم أيمن . ذلك أيمن بن عبيد كان أبوه من الحبشة ، ووافق اسمه واسم أبيه هذا الحبلى من الأنصار ، واسم أبيه » .
ثم قال : « والذي قال ابن إسحاق هو الصحيح ، الذي لا يجوز غيره لأن أيمن ابن أم أيمن قتل يوم حنين ، وكان أسنّ من أسامة ، ومن المحال الممتنع أن تنكح أم أيمن بالمدينة ، فتلد ولدا يقتل يوم حنين » ا ه .
وقال ابن حجر في « الإصابة » : « وقد فرّق ابن أبي خيثمة بين ( أيمن الحبشي ) وبين ( ابن أم أيمن ) ، وهو الصواب » ا ه .
( التاريخ الكبير : 2 / 26 ، الجرح والتعديل : 2 / 318 ، معجم الصحابة للبغوي : ( ق 7 / ب ) ، الثقات لابن حبان : 4 / 47 ، الجمهرة لابن حزم : ص 355 ، معرفة الصحابة لأبى نعيم : 2 / 372 ، الاستيعاب : 1 / 128 ، أسد الغابة : 1 / 189 ، تهذيب الكمال :
3 / 451 ، تجريد أسماء الصحابة : 1 / 41 ، الكاشف : 1 / 92 ، الإصابة : 1 / 94 ، التهذيب : 1 / 394 ، التقريب : ص 117 ) .
* * *