. . . . . .
شرح
- - الثانية : فيه ( أبو إسحاق السّبيعى ) وهو « ثقة ، اختلط بأخرة ووصف بالتدليس » وقد عنعنه .
وقال الحافظ الهيثمي في « المجمع » 4 / 184 : « ( عبد الرحمن بن أذينة ) ثقة ، وبقية رجاله رجال الصحيح » ا ه .
وللحديث شواهد كثيرة ، منها :
حديث أبي هريرة رضى اللّه عنه مرفوعا : « من حلف بيمين ، فرأى غيرها خيرا منها ، فليكفر عن يمينه ، وليفعل الذي هو خير » :
أخرجه مالك في « الموطأ » في الأيمان ، 7 - باب ما تجب فيه الكفارة من الأيمان :
2 / 478 رقم 11 ( وهذا لفظه ) .
ومسلم في الأيمان ، 3 - باب ندب من حلف يمينا ، فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه : 3 / 1272 رقم 1650 ( مطولا ) .
ومنها حديث أبي موسى الأشعري رضى اللّه عنه مرفوعا : « إني واللّه إن شاء اللّه لا أحلف على يمين ، فأرى غيرها خيرا منها ، إلّا كفرت عن يميني ، وأتيت الذي هو خير » أو « أتيت الذي هو خير ، وكفرت عن يميني » .
أخرجه البخاري في الأيمان ، 1 - باب قول اللّه تعالى :لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ *: 11 / 517 رقم 6623 ( مطولا ) .
ومسلم في الموضع السابق : 3 / 1268 رقم 1649 ( مطولا ) .
فالحديث بشواهده « حسن لغيره » واللّه أعلم .
فوائده : في الحديث أن من حلف يمينا ، فظهر له أن غير المحلوف عليه خير له في دنياه أو آخرته ، فينبغي له أن يحنث ، فيفعل ذلك الشئ ، ويكفّر عن يمينه ، فإن تورع عن ارتكاب الحنث خشية الإثم ، فهو مخطئ .
وفيه أن الكفارة تجزئ قبل الحنث ، وبه قال الجمهور . وقال الحنفية : لا تجزئ الكفارة قبل الحنث .
( فتح الباري : 11 / 608 ) .
* * *