( 68 ) أسعد ( * ) بن زرارة
ابن عدس بن زيد ( 1 ) بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن تيم اللّه ، الأنصاري .
شرح
( 1 ) هكذا في كل من النسختين . وقد ورد في طبقات ابن سعد ، وطبقات خليفة ، والثقات لابن حبان ، ومعرفة الصحابة لأبى نعيم ، وأسد الغابة ، والإصابة هكذا ( عبيد ) ولم أقف على غير ذلك . واللّه أعلم بالصواب .
( * ) أسعد بن زرارة - بضم زاي ، وخفة الراءين - أبو أمامة الأنصاري الخزرجي النجاري ، ويقال له : أسعد الخير :
صحابي جليل ، قديم الإسلام ، شهد العقبتين ، وكان نقيبا على قبيلة بنى النجار ، ولم يكن في النقباء أصغر سنا منه ، ويقال : إنه أول من بايع ليلة العقبة ، وهو من أول الأنصار إسلاما ، وكان سبب إسلامه أنه خرج إلى مكة هو وذكوان بن عبد القيس يتنافران إلى عتبة ابن ربيعة ، فسمعا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأتياه فعرض عليهما الإسلام ، وقرأ عليهما القرآن ، فأسلما ، ولم يقربا عتبة ، ورجعا إلى المدينة ، وكانا أول من قدم بالإسلام إلى المدينة ، وقيل : إن أسعد بن زرارة إنما أسلم مع النفر الذين سبقوا قومهم إلى الإسلام بالعقبة الأولى ، وهم ستة نفر ، أو سبعة .
وهو أول من صلى الجمعة بالمدينة في هزمة من حرّة بنى بياضة ، وكانوا أربعين رجلا ، وكان كعب بن مالك إذا خرج إلى الجمعة ، فسمع الأذان ، استغفر لأسعد بن زرارة ، حيث إنه كان أول من جمّع بهم بالمدينة .
ودخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أسعد بن زرارة ، وقد أخذته الشوكة ، فكواه بيده ، ومات ، والمسجد النبوي يبنى .
وقد اتفق أهل المغازي والتاريخ على أنه مات في حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم قبل بدر ، وبالتحديد في السنة الأولى من الهجرة في شوال ، وكانت بدر في رمضان سنة اثنتين .
وكان أسعد بن زرارة أول من مات من الصحابة بعد الهجرة ، وأول ميت صلى عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأول من دفن بالبقيع . رحمه اللّه رحمة واسعة . ورضى اللّه عنه .
( طبقات ابن سعد : 3 / 608 ، طبقات خليفة : ص 90 ، الجرح والتعديل : 2 / 344 ، معجم الصحابة للبغوي ( ق 6 / أ ) ، الثقات لابن حبان 3 / 1 ، المعجم الكبير للطبراني :
1 / 303 ، المستدرك للحاكم : 3 / 186 ، معرفة الصحابة لأبى نعيم : 2 / 296 ، الاستيعاب : 1 / 153 ، أسد الغابة : 1 / 86 ، سير أعلام النبلاء : 1 / 299 ، تجريد أسماء الصحابة : 1 / 14 ، الإصابة : 1 / 32 ، المغنى لمحمد طاهر : ص 118 ) .