. . . . . .
شرح
- - قوله : ( أبى ) يعنى عبد اللّه بن يزيد بن أسد بن كرز القسري : روى عن أبيه ، وروى عنه ابنه خالد ، ذكره البخاري ، وابن أبي حاتم ، وسكتا عنه . وذكره ابن حبان في « الثقات » .
وصحّح حديثه الحاكم في « المستدرك » . ووثّقه الهيثمي عند ذكر حديثه بقوله : « رجاله ثقات » ا ه . قلت : مثله مقبول عند المتابعة ، وإلّا فلين .
التاريخ الكبير : 5 / 225 ، الجرح والتعديل : 5 / 199 ، الثقات لابن حبان : 5 / 54 ، المستدرك للحاكم : 4 / 168 ، مجمع الزوائد : 8 / 186 .
قوله : ( عن جدى ) يعنى جد أبيه ، أسد بن كرز القسري البجلي ، له صحبة : تقدمت ترجمته برقم ( 37 ) .
درجته : إسناده ضعيف جدّا ، فيه ( محمد بن زكريا الغلابي ) وهو متهم بالوضع ، وفيه ( روح بن عطاء ) أيضا ، وهو « ضعيف » ، تابعه هشيم في الحديث 65 . وفيه ( عبد اللّه بن أسيد ) وهو مقبول عند المتابعة ، وإلّا فلين ، ولم أجد من تابعه . وقد صححه الحاكم ( 4 / 168 ) ووافقه الذهبي مع أن في إسناده أيضا ( روح بن عطاء ) . وقال الحافظ الهيثمي في « المجمع » 8 / 186 : « رواه الطبراني في « الكبير » و « الأوسط » ورجاله ثقات . ا ه . قلت : فيه مسامحة أيضا .
ويغنى عنه ما رواه أنس بن مالك رضى اللّه عنه مرفوعا : « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه » :
أخرجه البخاري في الإيمان ، 7 - باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه : 1 / 56 رقم 13 .
ومسلم في الإيمان ، 17 - باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه : 1 / 67 رقم 45 .
فوائده : في الحديث لزوم محبة المرء لأخيه ما يحب لنفسه من الخير ، وما دام المرء يحب لنفسه دخول الجنة ، فعليه أن يحب ذلك لأخيه المسلم ، وحينئذ يسعى لما يؤدى بأخيه إلى الجنة من النصح له ، والتوجيه لما فيه الخير ، والحث على الجهاد في سبيل اللّه والأعمال الصالحة ، وعليه أن يحب أخاه ، ويتمنى له الخير ، ولا يكرهه ، ولا يحقره ، ولا يؤذيه ، بل يعامله معاملة كريمة ، كما يحب أن يعامل هو ، وبها تشيع المحبة بين الناس ، وتنتهى العداوات ، ويعيش الناس في طمأنينة وتعاون وتحاب ، فإذا فعل ذلك كان من أهل الجنة .