. . . . . .
شرح
- - له جرحا ، ولا تعديلا .
وتابعه أيضا ( يونس بن عبيد ) عن عديسة ، به ، عند المصنف ابن قانع برقم ( 97 ) ، وهو « ثقة ثبت فاضل ورع » كما في « التقريب » ص 613 .
وللحديث شاهد ، عن الحسن البصري ، قال : إن عليّا بعث إلى محمد بن مسلمة ، فجىء به ، فقال : ما خلفك عن هذا الأمر ؟ قال : دفع إلىّ ابن عمك ، يعنى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، سيفا ، فقال : « قاتل به ما قوتل العدو ، فإذا رأيت الناس يقتل بعضهم بعضا ، فاعمد به إلى صخرة ، فاضربه بها ، ثم الزم بيتك ، حتى تأتيك منيّة قاضية ، أو يد خاطئة » ، قال :
حلوا عنه . أخرجه أحمد في « مسنده » : 4 / 224 .
فالحديث « حسن لغيره » ، واللّه أعلم .
غريبه : قوله : ( أمرني . . . أن أتّخذ سيفا من خشب ) يعنى للامتناع عن القتال .
فوائده : في الحديث النهى عن الدخول في قتال وقع بين طائفتين من المسلمين . وقد احتجّ به من لم ير القتال في الفتنة ، وهم كل من ترك القتال مع سيدنا على في حروبه ، كسعد بن أبي وقاص وعبد اللّه بن عمر ، ومحمد بن مسلمة وأبى بكرة والأشعث بن قيس ، وغيرهم .
وقد ذهب جمهور الصحابة والتابعين إلى وجوب نصر الحق وقتال الباغين وإنكار المنكر ، وحملوا الأحاديث الواردة في ذلك على من ضعف عن القتال ، أو قصر نظره عن معرفة صاحب الحق ، أو أشكل عليه الأمر ، أو أنها وردت في رجال مخصوصين ، أو أنها وردت في قتال على جهل من طلب الدنيا واتباع هوى ، واللّه أعلم .
( فتح الباري : 13 / 31 - 35 ) .
* * *