* وأما حكم رواية « المختلط » من حيث الرد والقبول ، ففيه تفصيل « 1 » :
أولا : ما رواه المختلط قبل اختلاطه ، فهو مقبول .
ثانيا : ما رواه المختلط في الاختلاط مما وافق فيه الثقات وتميّز ، فهو مقبول أيضا .
ثالثا : ما رواه المختلط في الاختلاط مما لم يوافق فيه الثقات ، فهو مردود ، لا يقبل .
رابعا : ما أشكل أمره بحيث لم يعلم أن ما رواه كان في الاختلاط أو قبله ، ولم يوافق فيه الثقات :
فقال بعضهم : فهو أيضا مردود .
وقال آخرون : فيتوقف في قبولها أو ردها ، حتى يدل عليه دليل آخر .
خامسا : ما أخرجه الشيخان في « صحيحيهما » من حديث المختلطين ، فهو مما انتقيا من حديثهم ما وافقوا فيه الثقات . أو مما تبيّن لهما أنه كان قبل الاختلاط .
* أما حكم رواية المصنف ابن قانع في كتابه « معجم الصحابة » فهو من باب « رواية المختلط قبل الاختلاط » حيث روايته مقبولة معتبرة .
فإن راوية الكتاب الشيخ أبا الحسن علي بن أحمد الحمّامى ، قد صرّح في بداية الكتاب بما يفيد أنه سمعه من مصنفه قبل اختلاطه ، فقال :
« أنا القاضي أبو الحسين عبد الباقي بن قانع بن مرزوق ، قراءة عليه في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة » اه « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : علوم الحديث لابن الصلاح مع التقييد والإيضاح : ص 442 ، محاسن الاصطلاح : ص 594 ، هدى الساري : ص 416 ، فتح المغيث : 3 / 366 ، تدريب الراوي : 2 / 371 - 380 .
( 2 ) « معجم الصحابة » لابن قانع ، نسخة مكتبة كوبريلى : ( ق 1 / ب ) .