وابن ناصر الدين الدمشقي ، وابن حجر العسقلاني رحمهم اللّه .
4 - قيل : إنه اختلط في أواخر حياته :
بعد عمر طويل يربو على ثمانين سنة ، ملؤه التحصيل والتدريس والتأليف وشؤون القضاء ، تعبت - بطبيعة الحال - ذاكرة الإمام ابن قانع رحمه اللّه ، فقد أصابه ما أصاب الكبير السن ، فتغير حفظه ، وحدث به اختلاط ، وذلك كان قبل وفاته بسنتين .
وقد ذكره تلميذه أبو الحسن « 1 » بن الفرات ، فقال : « كان عبد الباقي بن قانع قد حدث به الاختلاط ، قبل أن يموت بمدة نحو سنتين ، فتركنا السماع منه ، وسمع منه قوم في اختلاطه » اه « 2 » .
ونقل ذلك عنه غير واحد من المترجمين لابن قانع « 3 » ، وأطلق بعضهم القول بأنه تغير في آخر عمره « 4 » .
* ومن المعلوم أن « الاختلاط » يعنى ضعف الذاكرة وعدم انتظام الأقوال ، إما بخرف ، أو ضرر ، أو عرض ، أو مرض ، أو موت ابن ، أو سرقة مال ، أو ذهاب كتب ، أو احتراقها ، وما إلى ذلك « 5 » .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في ذكر « تلامذة ابن قانع » . ( ص 259 ) .
( 2 ) كما في « تاريخ بغداد » : 11 / 89 .
( 3 ) ومنهم : الذهبي في سير أعلام النبلاء : 15 / 527 ، وتذكرة الحفاظ : 3 / 883 ، وميزان الاعتدال : 2 / 532 ، والمغنى : ص 365 ، وعبد القادر القرشي في الجواهر المضية :
2 / 356 ، وابن حجر في لسان الميزان : 3 / 383 ، وابن الكيال في الكواكب النيرات : ص 363 ، والكوثري في فقه أهل العراق وحديثهم : ص 68 ، وذكره السيوطي في طبقات الحفاظ : ص 361 ( نقلا عن الخطيب ) ، وابن العماد في شذرات الذهب : 3 / 8 ( نقلا عن ابن ناصر الدين ) .
( 4 ) كما في « المنتظم » لابن الجوزي : 7 / 14 ، وابن كثير في « البداية والنهاية » :
11 / 242 ، وابن الكيال في « الكواكب النيرات » : ص 363 ( نقلا عن الخطيب ) .
( 5 ) انظر : فتح المغيث : 3 / 366 .