( 54 ) - حدثنا أحمد بن علي الخزّاز ، نا الفيض بن وثيق ، نا صخر بن مالك بن إياس بن مالك بن أوس بن عبد اللّه بن حجر الأسلمي شيخ من أهل العرج ( 1 ) ، قال : حدثني مالك بن إياس ، أن أباه إياس بن مالك أخبره ، أن أباه مالك بن أوس أخبره ، أن أباه أوس بن عبد اللّه بن حجر ، مرّ به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ومعه أبو بكر ( 2 ) ، وهما متوجهان إلى المدينة بخذوات ( 3 ) بين الجحفة ( 4 ) وهرشى ( 5 ) ، وهما على جمل واحد ( 6 ) ، فحملهما على فحل إبله ابن الرّدّاء ، وبعث معهما غلاما له يقال له : « مسعود » ، فقال : اسلك بهما عارف الطريق ، ولا تفارقهما حتى يقضيا حاجتهما منك ومن جملك . فسلك بهما الطريق التي سمّاها ، وردّ رسول
شرح
( 1 ) العرج - بفتح العين وسكون الراء : منزل بطريق مكة ( القاموس المحيط 253 ) .
( 2 ) أبو بكر : هو الصديق رضى اللّه عنه ، وسيأتي له ترجمة برقم ( 495 ) .
( 3 ) وقع في كل من النسختين ، وفي « أسد الغابة » ( 1 / 173 ) هكذا : ( بقحداوات ) مشكولا ، وهو تحريف عما أثبتّه من « النهاية » ( 2 / 17 ) ، و « القاموس المحيط » ( ص 1650 ) ، و « طبقات ابن سعد ( 4 / 311 ) ، و « معرفة الصحابة » لأبى نعيم ( 2 / 333 رقم 954 ) . والخذوات : بفتح المعجمتين ، وتخفيف الواو .
( 4 ) الجحفة - بضم الجيم - : ميقات أهل الشام ، وكانت قرية جامعة ، على اثنين وثمانين ميلا من مكة ( القاموس المحيط : ص 1027 ) .
( 5 ) هرشى - بوزن سكرى - : وهي ثنية بين مكة والمدينة ، وقيل : جبل قرب الجحفة ( النهاية : 5 / 260 ، القاموس المحيط : ص 787 ) .
( 6 ) قال ابن الأثير في « أسد الغابة » ( 1 / 174 ) : « جاء في هذا الحديث : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبا بكر كانا على جمل واحد ، والصحيح أنهما كانا على بعيرين » ا ه .
( 7 ) هو مسعود بن هنيدة ، مولى أوس بن عبد اللّه بن حجر الأسلمي ، دليل النبي صلى اللّه عليه وسلم في طريق الهجرة : له صحبة ، أسلم قبل مولاه ، وشهد غزوة المريسيع مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقد حفظ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم حديثا في الخمس . رضى اللّه عنه .
( طبقات ابن سعد : 4 / 311 ، الثقات لابن حبان : 3 / 396 ، أسد الغابة : 4 / 388 ، تجريد أسماء الصحابة : 2 / 75 ، الإصابة : 6 / 92 ) .
( 8 ) جاء في كل من النسختين هكذا ( اسلك بهما عارف الطريق ) ، وقد وقع في « معرفة الصحابة » لأبى نعيم : 2 / 347 رقم 979 ( اسلك بهما حيث تعلم من مخارم الطريق ) ، وفي « الاستيعاب » : 1 / 122 ( اسلك بهما مخارق الطريق ) ، وفي « أسد الغابة » : -