تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الصحابة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
. . . . . .
شرح
- - - النعل ، وأقبلتها ، إذا جعلت لها قبالين » . وقال ابن الأثير في « النهاية » ( 4 / 8 ) : « وقد أقبل النعل وقابلها وفي الحديث « قابلوا النعال » يعنى اعملوا لها قبالا . فوائده : الحديث يدل على صحة الصلاة في النعال . وذلك فيما إذا كانت النعال طاهرة وليّنة بحيث يتمكن المصلى من إتمام السجود فيها ، بأن يسجد على جميع أصابع رجليه . فإن نعال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كانت طاهرة لينة مكشوفة الأصابع ، كالنعال المعروفة في الحرمين الشريفين إلى اليوم ، بخلاف المداسات الصلبة المستخدمة في سائر البلاد . قال ابن بطال : معنى هذا الحديث عند العلماء إذا لم يكن في النعلين نجاسة فلا بأس بالصلاة فيهما . وقال ابن دقيق العيد : « الصلاة في النعال من الرخص ، لا من المستحبات ، لأن ذلك لا يدخل في المعنى المطلوب من الصلاة ، وهو وإن كان من ملابس الزينة ، إلّا أن ملامسته الأرض التي تكثر فيها النجاسات قد تقصر عن هذه الرتبة ، وإذا تعارضت مراعاة مصلحة التحسين ، ومراعاة إزالة النجاسة قدمت الثانية ؛ لأنها من باب دفع المفاسد ، والأخرى من باب جلب المصالح » . ا ه . قلت : الصلاة في النعال مستحبة اتباعا لفعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مع مراعاة الطهارة وإتمام السجود فيها ، كما أن فيها مخالفة لليهود ، ففي حديث شداد بن أوس مرفوعا : « خالفوا اليهود ، فإنهم لا يصلون في نعالهم وخفافهم » أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب الصلاة في النعل : 1 / 427 رقم 652 . والحاكم في « المستدرك » : 1 / 260 ، وصحّحه ، ووافقه الذهبي . ( فتح الباري : 1 / 494 ، وعمدة القارئ : 4 / 119 ) . * * *