. . . . . .
شرح
- - - ( أنس بن مالك ) صحابي جليل ، تقدمت ترجمته برقم - 10 . -
درجته :
إسناده حسن ، فيه ( أبو حكيم حفص بن إبراهيم الأنصاري ) وهو لا بأس به ، و ( حرملة ابن يحيى ) وهو صدوق ، وقد تابعه ( هارون بن سعيد الأيلى ) - وهو ثقة - عن ابن وهب ، به : عند ابن ماجة ( 1 / 414 رقم 136 ) ، وقال الحافظ البوصيري في « مصباح الزجاجة » ( 1 / 237 ) : « هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات » . ا ه
وتابعه أيضا ( يونس بن عبد الأعلى ) - وهو ثقة - عن ابن وهب ، به : عند النسائي في الكبرى » ( 1 / 546 رقم 171 ) .
وله شاهد من حديث ابن عمر ، قال : « إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلى إليها ، والناس وراءه ، وكان يفعل ذلك في السفر ، فمن ثمّ اتخذها الأمراء » .
أخرجه البخاري في الصلاة ، 90 - سترة الإمام سترة من خلفه : 1 / 573 رقم 494 ( مع الفتح ) .
ومسلم في الصلاة ، 47 - باب سترة المصلى : 1 / 359 رقم 501 .
فالحديث بهذا الشاهد والمتابعات يرتقى إلى درجة « الصحيح لغيره » واللّه أعلم .
غريبه :
قوله : ( مستترا بحربة ) أي متّخذها سترا .
فوائده :
في الحديث استحباب اتخاذ السترة للمصلى .
وفيه أن سترة الإمام سترة من خلفه ، فقد رواه البخاري ( الصلاة ، باب رقم 90 ) عن ابن عمر رضى اللّه عنهما تحت هذه الترجمة ، وقد علّله ابن عمر بقوله : « ذلك أن المصلّى كان فضاء ، ليس فيه شيء يستتر به » كما في رواية ابن ماجة ( رقم 1304 ) ، وأما المقصود بالسترة فهو عدم إثم المارّ من ورائها ، وجمع الخاطر بربط الخيال به ، كيلا ينتشر ، ونحو ذلك .
( راجع للتفصيل : فتح الباري : 1 / 573 - 574 ، إعلاء السنن 5 / 57 - 58 ) .
* * *