. . . . . .
شرح
- - - فرواه من طريق قتادة ، عن مطرف ، عن عمران » .
* أما عنعنة ( قتادة ) وهو مشهور بالتدليس فلا يضر ، فإنه أثبت أصحاب أنس بعد الزهري ، كما قال أبو حاتم ( التهذيب : 8 / 355 ) ، وقد احتج الشيخان بروايته عن أنس ، فذلك محمول على السماع .
ولكن متن الحديث صحيح ثابت ، ورد عن جماعة من الصحابة :
* فقد رواه المغيرة بن شعبة رضى اللّه عنه مرفوعا : « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، حتى يأتيهم أمر اللّه وهم ظاهرون » .
أخرجه البخاري في الاعتصام ، 10 - باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، وهم أهل العلم : 13 / 293 رقم 7311 ( مع الفتح ) .
ومسلم في الإمارة ، 53 - باب قوله صلى اللّه عليه وسلم : لا تزال طائفة من أمتي . . : 3 / 1523 رقم 1921 .
* وثوبان رضى اللّه عنه مرفوعا ، بنحوه ، عند مسلم : 3 / 1523 رقم 1920 .
* وجابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه مرفوعا ، بمثل لفظ المصنف ، ما عدا قوله : « وأومأ إلى الشام » أخرجه مسلم : 3 / 1524 رقم 1923 .
* ومعاوية رضى اللّه عنه بنحوه ، أخرجه مسلم : 3 / 1524 رقم 1037 .
وفي الباب : عن عمر بن الخطاب ، وعقبة بن عامر ، وقرة المزنى ، وأبى أمامة ، وغيرهم .
غريبه :
قوله : ( طائفة ) يعنى جماعة من الناس . قال البخاري : هم أهل العلم . وقال أحمد بن حنبل : إن لم يكونوا أهل الحديث ، فلا أدرى من هم ؟ وقال ابن المبارك : هم عندي أصحاب الحديث . واللّه أعلم .
وقال النووي : « يجوز أن تكون الطائفة جماعة متعددة من أنواع المؤمنين ، ما بين شجاع وبصير بالحرب ، وفقيه ، ومحدث ، ومفسّر ، وقائم بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وزاهد وعابد ، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين في بلد واحد ، بل يجوز اجتماعهم في قطر واحد ، وافتراقهم في أقطار الأرض » ( انظر « فتح الباري » : 10 / 295 ) .
قوله : ( أومأ بيده إلى الشام ) أي أشار إلى الشام . وجاء التصريح في حديث معاذ بن جبل :
« هم أهل الشام » . ووقع في حديث أبي أمامة : أنهم ببيت المقدس ، وهو بالشام .
فوائده :
في الحديث بيان أن الأمة المحمدية لا تخلو عن طائفة منصورة بعون اللّه تعالى ، قوّامة بأمر اللّه ، يقاتلون على الحق ، غالبين له ، حتى تقوم الساعة .
وفيه بيان أن الجهاد ماض إلى يوم القيامة ، ولا ينقطع أبدا .