تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الصحابة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
. . . . . .
شرح
- - - فرواه من طريق قتادة ، عن مطرف ، عن عمران » . * أما عنعنة ( قتادة ) وهو مشهور بالتدليس فلا يضر ، فإنه أثبت أصحاب أنس بعد الزهري ، كما قال أبو حاتم ( التهذيب : 8 / 355 ) ، وقد احتج الشيخان بروايته عن أنس ، فذلك محمول على السماع . ولكن متن الحديث صحيح ثابت ، ورد عن جماعة من الصحابة : * فقد رواه المغيرة بن شعبة رضى اللّه عنه مرفوعا : « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، حتى يأتيهم أمر اللّه وهم ظاهرون » . أخرجه البخاري في الاعتصام ، 10 - باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، وهم أهل العلم : 13 / 293 رقم 7311 ( مع الفتح ) . ومسلم في الإمارة ، 53 - باب قوله صلى اللّه عليه وسلم : لا تزال طائفة من أمتي . . : 3 / 1523 رقم 1921 . * وثوبان رضى اللّه عنه مرفوعا ، بنحوه ، عند مسلم : 3 / 1523 رقم 1920 . * وجابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه مرفوعا ، بمثل لفظ المصنف ، ما عدا قوله : « وأومأ إلى الشام » أخرجه مسلم : 3 / 1524 رقم 1923 . * ومعاوية رضى اللّه عنه بنحوه ، أخرجه مسلم : 3 / 1524 رقم 1037 . وفي الباب : عن عمر بن الخطاب ، وعقبة بن عامر ، وقرة المزنى ، وأبى أمامة ، وغيرهم . غريبه : قوله : ( طائفة ) يعنى جماعة من الناس . قال البخاري : هم أهل العلم . وقال أحمد بن حنبل : إن لم يكونوا أهل الحديث ، فلا أدرى من هم ؟ وقال ابن المبارك : هم عندي أصحاب الحديث . واللّه أعلم . وقال النووي : « يجوز أن تكون الطائفة جماعة متعددة من أنواع المؤمنين ، ما بين شجاع وبصير بالحرب ، وفقيه ، ومحدث ، ومفسّر ، وقائم بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وزاهد وعابد ، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين في بلد واحد ، بل يجوز اجتماعهم في قطر واحد ، وافتراقهم في أقطار الأرض » ( انظر « فتح الباري » : 10 / 295 ) . قوله : ( أومأ بيده إلى الشام ) أي أشار إلى الشام . وجاء التصريح في حديث معاذ بن جبل : « هم أهل الشام » . ووقع في حديث أبي أمامة : أنهم ببيت المقدس ، وهو بالشام . فوائده : في الحديث بيان أن الأمة المحمدية لا تخلو عن طائفة منصورة بعون اللّه تعالى ، قوّامة بأمر اللّه ، يقاتلون على الحق ، غالبين له ، حتى تقوم الساعة . وفيه بيان أن الجهاد ماض إلى يوم القيامة ، ولا ينقطع أبدا .