تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الصحابة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
. . . . . .
شرح
- - وقال الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » ( 10 / 135 ) : « صحّحه الترمذي ، وابن خزيمة ، والحاكم » . ا ه . وقال الحاكم في « المستدرك » ( 4 / 199 ) : « هذا حديث أسانيدها صحيحة كلها على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، والعلة عندهم أن فيه ( أسامة بن شريك ) ليس له راو غير ( زياد ابن علاقة ) . ا ه . قلت : ولم يتفرّد بالرواية عن أسامة بن شريك ، زياد بن علاقة فقط ، بل روى عنه على ابن الأقمر أيضا ، كما قال الدارقطني ، كما حكاه عنه الحاكم في « المستدرك » ( 4 / 401 ) ، ووافقه الذهبي في « تلخيص المستدرك » وبه قال المنذري في « الترغيب والترهيب » ( 3 / 408 ) والمزّى في « تهذيب الكمال » ( 2 / 351 . وزاد الدارقطني فيمن روى عنه مجاهدا » . غريبه : قوله : ( وأصحابه كأنّ على رؤوسهم الطير ) وصف للصحابة الكرام - عليهم الرضوان - بالسكون والتأدّب في مجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، شبّههم في سكونهم كأن على رؤوسهم طيرا ، فهي لسكونهم لا تطير ، لأن الطائر لا يستقرّ على رأس إنسان ، فكيف وهو متحرك ؟ ! ( جامع الأصول ، لابن الأثير : 7 / 514 ) . فوائده : في الحديث بيان أدب الصحابة مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مجلسه . وفيه بيان رحمة اللّه تبارك وتعالى لعباده ، حيث إنه لم ينزل داء ، إلّا أنزل له دواء . وفيه حكمته سبحانه وتعالى حيث ربط الأسباب بالمسبّبات . وفيه إثبات العلاج ولزوم التداوي ، وأن التداوي مباح ، وليس بمكروه ، ولا ينبغي للمؤمن التواكل ، وإنما يجب عليه الأخذ بالأسباب ، والتوكل على اللّه تعالى ، والرضا بالمسبّبات . وفيه إشارة إلى أن الموت ليس له دواء ، وأنه واقع لا محالة ، مهما كان العلاج . * * *
معجم الصحابة — صفحة 236 | ابن قانع البغدادي / خليل إبراهيم قوتلاي