( 15 ) - حدثنا علي بن الحسن الباقلاني المقرئ - جعفر تمتام - ، نا داود بن عمرو ، نا علي بن الهاشم ، عن أبي بشر الحلبيّ ، عن أبي المليح ، عن أبيه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، نحوه .
شرح
- - وقوله : ( لم تبلّ أسافل نعالنا ) كناية عن قلة المطر .
وقوله : ( رحالكم ) - بكسر الراء - : الرحال يعنى الدّور ، والمساكن ، والمنازل . وهي جمع « رحل » . يقال لمنزل الإنسان ومسكنه : رحله . وانتهينا إلى رحالنا أي منازلنا » .
( النهاية : 2 / 209 ) .
فوائده :
يستفاد من الحديث أن الصلاة بالجماعة يعذر بتركها من خاف على أذى بمطر وخلافه من ثلج وجليد وريح باردة بليلة مظلمة . وجاء في « الصحيحين » عن ابن عمر ، قال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يأمر المؤذن ، إذا كانت ليلة ذات برد ومطر ، يقول : « ألا صلّوا في الرحال » أخرجه البخاري في الأدان ، 40 - باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلى في رحله :
2 / 156 - 157 رقم 666 ، ومسلم في صلاة المسافرين ، 3 - باب الصلاة في الرحال في المطر : 1 / 484 رقم 697 .
وجاء في الحديث التحديد بأن ذلك وقع في « زمن الحديبية » ، وقد ورد في بعض طرقه أنه وقع « يوم حنين » ، ويؤيده حديث سمرة بن جندب عند أحمد ( 5 / 8 ، 13 ، 22 ) والطيالسي ( رقم 907 ) والبزار ( كشف الأستار : 1 / 228 رقم 464 ) - ورجال أحمد رجال الصحيح ، كما قال الهيثمي في « مجمع الزوائد » : 2 / 47 - قال : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال يوم حنين في يوم مطير : « الصلاة في الرحال » ، وفي رواية : فأمر مناديه ، فنادى أن « الصلاة في الرحال » .
وفي لفظ لابن أبي شيبة في « مصنفه » : « عام الحديبية ، أو حنين » على الشك . ولعل الأرجح « حنين » لموافقتها لرواية سمرة بن جندب ، وربما تكرّرت القصة . واللّه أعلم .
* * * ( 15 ) - تخريجه :
ورد الحديث فيما وقفت عليه من ثمانية طرق ، عن أبي المليح ، به : ومنها : طريق أبى بشر الحلبي ، عن أبي المليح ، به : وقد جاء من وجهين :
أولا : علي بن الحسن الباقلاني ، عن داود بن عمرو ، به :
كما هو هنا . - -