تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الصحابة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

6 أسامة ( * ) بن زيد بن حارثة

ابن شرحبيل ( 1 ) بن كعب بن عبد العزّى بن يزيد بن امرئ القيس ( 2 ) بن نعمان ابن عامر بن امرئ القيس بن زيد اللات بن كلب بن وبرة ، مولى النبي صلى اللّه عليه وسلم .
شرح
( 1 ) ذكره ابن عبد البرّ أنه قول ابن إسحاق ، وقد خالفه الناس ، فقالوا : ( شراحيل ) مثل مصابيح ، كما ورد في « طبقات ابن سعد » ، و « الاستيعاب » ، و « تهذيب الكمال » ، و « أسد الغابة » ، و « الإصابة » . ( 2 ) اتفق المترجمون له على نسبه إلى هنا ، ثم اختلفوا فيمن بعده . ( * ) أسامة بن زيد بن حارثة ، أبو محمد ، ويقال : أبو زيد ، الكلبي نسبا ، الهاشمي ولاء : صحابي جليل ، أمه أم أيمن حاضنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أبويه . كان يلقّب ب « حبّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » ، و « الحبّ بن الحبّ » ، حيث أمّره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على جيش عظيم ، فطعن بعض الناس في إمارته ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن تطعنوا في إمارته ، فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبل ، وأيم اللّه كان لخليقا للإمارة ، وإن كان لمن أحب الناس إلىّ ، وإن هذا لمن أحبّ الناس إلىّ بعده » متفق عليه . وفي رواية مسلم : « أوصيكم به ، فإنه من صالحيكم » . وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يتلطّف به ، ويداعبه ، وكان يقعده على فخذه ، ويقعد الحسن بن علي على فخذه الآخر ، ثم يضمهما ، ويقول : « اللهم إني أرحمهما فارحمهما » . ومات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وله عشرون سنة ، وقيل : تسع عشرة ، وقيل : ثمان عشرة . وكان عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه يجلّه ويكرّمه ، ويفضّله في العطاء على ولده عبد اللّه ابن عمر . وروى عن أسامة من الصحابة : أبو هريرة ، وابن عباس . ومن كبار التابعين : أبو عثمان النّهدى ، وأبو وائل ، وغيرهما . ولقد جاهد أسامة رضى اللّه عنه حين كان الجهاد محضا لا شبهة فيه ، فلما جرت الفتن بين الصحابة اعتزلها جملة ، إلى أن مات في أواخر خلافة معاوية ، وكان قد سكن المزّة ، ثم انتقل إلى المدينة المنورة ، فمات بها ، وصحّح ابن عبد البر أنه مات سنة أربع وخمسين . أخرج له الجماعة . رضى اللّه عنه . - -