. . . . . .
شرح
- - - فيه تحريفا عن أنس : فعلى ذلك هو : النضر بن أنس . كما أشار إليه المصنف ابن قانع .
أما ( النّضر بن أنس ) ، فهو ابن مالك بن النّضر الأنصاري ، أبو مالك البصري قال ابن سعد : كان ثقة ، وله أحاديث . وقال العجلي : تابعي ثقة . وقال النسائي : ثقة . وذكره ابن حبان في « الثقات » . وقال الذهبي : ثقة . وقال ابن حجر : ثقة ، من الثالثة . مات سنة بضع ومائة / ع .
طبقات ابن سعد : 7 / 191 ، التاريخ الكبير : ( الكنى ) 8 / 87 ، الثقات للعجلى : ص 449 ، الثقات لابن حبان : 5 / 474 ، الكاشف : 3 / 179 ، التهذيب : 10 / 435 ، التقريب : ص 561 .
و ( أنس ) هو ابن مالك ، رضى اللّه عنه ، صحابي جليل ، خادم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وسيأتي له ترجمة إن شاء اللّه برقم ( 10 ) .
* درجته :
إسناده ضعيف جدا ، فيه ( يوسف بن عطية ) وهو « متروك » .
وهو « غريب سندا » حيث روى متنه جماعة من الصحابة ، انفرد واحد بروايته عن صحابي آخر ، فهو من جهته غريب ، مع أن متنه ليس بغريب . ( تدريب الراوي : 2 / 182 ) .
فقول المصنف ابن قانع : « هذا الحديث خطأ ، إنما هو عن الرّحّال ، عن النضر بن أنس ، عن أنس « فهو نص منه - رحمه اللّه - على أن الحديث مروىّ من حديث أنس بن مالك رضى اللّه عنه ، وإنما أورده في كتابه هذا لبيان ما وقع في إسناده من خطأ .
* فوائده :
هذا الحديث مما لا يحتجّ بمثله في باب الأحكام ، فلا لزوم للكلام فيه ، لأن التفسير فرع للتصحيح ، إلّا أن متنه صحيح ، له شاهد من حديث البراء بن عازب ، قال : « صليت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العشاء ، فقرأ بالتين والزيتون » . رواه البخاري ( 2 / 250 رقم 767 ) ومسلم ( 1 / 339 رقم 464 ) وغيرهما ، وهذا لفظ مسلم .
وفي رواية أخرى لهما عنه أيضا : « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان في سفر ، فقرأ في العشاء في إحدى الركعتين بالتين والزيتون » .
وقوله : ( بالتين ) أي بسورة التين .
وفي الحديث الجهر بالقراءة في صلاة العشاء .
وفيه مشروعية القراءة بقصار المفصّل في صلاة العشاء ، خاصة في السفر ، لأن السفر يطلب فيه التخفيف .