1919 وقال أبو شجرة بن عبد العزّى السّلميّ ، في قتال خالد بن الوليد أهل الردّة من بني سليم . أخبرني بذلك عمي مصعب بن عبد اللّه ، عن جدي عبد اللّه بن مصعب ، وعن الضحاك بن عثمان . قال : وأخبرنيه محمد بن الضحاك ، عن أبيه « 1 » :
فلو سألت سلمى غداة مرامر * كما كنت عنها سائلا لو نأيتها
وكان الطّعان في لؤيّ بن غالب * غداة الجواء حاجة فقضيتها
1920 وقال في ذلك أيضا « 2 » :
وروّيت رمحي من كتيبة خالد * وإنّي لأرجو بعدها أن أعمّرا
وعارضتها شهباء تخطر بالقنا * ترى البيض في حافاتها والسّنوّر
1921 / ( 289 ) قالا : ثم جاء أبو شجرة بعد ذلك إلى عمر الخطّاب وهو يقسم على الناس ، فقال : يا أمير المؤمنين : أعطني ، فإني ابن سبيل . قال : ومن أنت ؟ قال : أبو شجرة السلميّ . قال : يا عدوّ اللّه ، ألست الذي تقول :
وروّيت رمحي من كتيبة خالد * وإني لأرجو بعدها أن أعمرا
ثم علاه بالدرّة حتى سبقه عدوا ، فأتى راحلته فركبها راجعا إلى بلاده وهو يقول :
قد ضنّ عنها أبو حفص بنائله * وكلّ مختبط يوما له ورق
ما زال يضربني حتى خذيت له * وحال من دون بعض الرغبة النّفق
ثم ارعويت إليها وهي حانية * مثل الرتاج إذا ما لزّه الغلق
أقبلتها الخلّ من شوران صادرة * إنّي لأزري عليها وهي تنطلق
وكدت أترك أثوابي وراحلتي * والشيخ يضرب أحيانا فينحمق
هامش
( 1 ) في هامش المخطوطة : ( الطبري في تاريخه 3 / 266 ط . دار سويدان و « الوحشيات » 348 و « الإصابة » في ترجمته ) .
( 2 ) في هامش المخطوطة : ( « تاريخ الطبري » - المصدر السابق ) .