عمّك عمارة بن الوليد بن المغيرة في سفره الذي يقول فيه :
تروّح أبا تجراة من يك أهله * بمكّة يرحل وهو للظلّ آلف « 1 »
فقال له : لتعلمنّ أنّ مودة أبي فائد قد نفعتك اليوم ! ففرض له ولأهل بيته .
1930 حدثنا الزبير قال : وحدثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : بعثت قريش عمارة بن الوليد مع عمرو بن العاص إلى النجاشيّ يكلّمانه فيمن قدم عليه من المهاجرين ، فراسل عمارة بن الوليد جارية لعمرو بن العاص كانت معه حتى صغت إليه ، فاطلع على ذلك عمرو بن العاص ، فقال « 2 » :
تعلّم عمار أنّ من شرّ شيمة * لمثلك أن يدعى ابن عمّ له ابني ما
أأن كنت ذا بردين أحوى مرجّلا * فلست براء لابن عمّك محرما
إذا المرء لم يترك طعاما يحبه * ولم ينه قلبا غاويا حيث يمّما
قضى وطرا منه وغادر سبّة * إذا ذكرت أمثالها تملأ الفما
وقد كان عمارة أخبر عمرا أن زوجة النجاشيّ الملك « 3 » علقته وأدخلته . فلما يئس عمرو بن العاص من أمر المهاجرين عند النجاشي ، محل بعمارة عنده ، وأخبره خبره وخبر زوجته ، فقال له النجاشي : ايتني بعلامة أستدلّ بها على ما قلت . فعاد عمارة فأخبر عمرا بأمره وأمر زوجة النجاشيّ ، فقال له عمرو : لا أقبل هذا منك ، إلّا أن لا ترضى منها إلّا أن تعطيك من دهن الملك الذي لا يدهن به غيره . فكلمها عمارة في الدّهن ، فقالت : أخاف من الملك . فأبى أن يرضى منها حتى تعطيه من ذلك الدّهن ، فأعطته منه ، فأعطاه عمرا ، فجاء به إلى الملك النجاشيّ ، فنفخ سحرا في إحليله ، فذهب مع الوحش ، فيما تقول قريش . فلم يزل
هامش
( 1 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم 897 و 924 ) .
( 2 ) وفي هامش المخطوطة : ( انظر « أنساب الأشراف » 1 / 233 ) .
( 3 ) كذا في الأصل وفي الهامش ( الملك النجاشي ) .